لا يمكن القفز على  تصريح عمار سعيداني الذي كان أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني ما بين(2013- 2016 ) تصريحٌ  جاء على ( شكل  رفضه  الحديث عن  قضية الصحراء الغربية ) خلال إستضافته في حصة قضية ونقاش الذي يُبَثُّ على قناة النهار الجزائرية ، مبررا رفضه الحديث في هذا الموضوع  " بأنه لو تحدث عن القضية الصحراوية سيخرج الناس إلى الشارع ".... وقد كان تصريحه ذلك سببا من أسباب  نهايته  الدراماتيكية  على رأس  الحزب الحاكم ( شكلياً ) في الجزائر ... ومن الغريب ألا  يكون  عمار سعيداني  لا يعرف  من الحاكم  في الجزائر حتى انزلق لسانه  وورطه  مع  الحاكم  الفعلي  للجزائر الذي نفخ فيه  فطار  من أمانة  الحزب  الحاكم  شكليا في الجزائر ، فكيف سأعرف أنا وأنت بل وأنتم أيها  القراء الأعزاء  من يحكم الجزائر ؟ ... فلا أحد يعرف من يحكم في الجزائر ...على الأقل من عامة الشعب وخاصته .

أولا : السؤال المقلوب :

بالنسبة  لموضوعنا  فأنا سأقلب السؤال من : هل الجزائر متورطة في افتعال قضية الصحراء  الغربية المغربية والإصرار على تمديد معاناة  الشعب الصحراوي في مخيمات العار بتندوف ؟ إلى أسئلة  أخرى  كالتالي :

1 هل بلغت الجزائر درجة معتبرة  من التقدم  السياسي والاقتصادي والاجتماعي  ما بين عامي 1962   و2018 ؟

2 إذا كان الجواب بنعم  فما  هي مؤشرات هذا التقدم ؟

3 إذا كان الجواب بلا  فما هي مؤشرات  هذا التخلف ؟

فقط ، هذه  هي الأسئلة  الجوهرية  التي  تَعْصِرُ  مصارين  النظام الجزائري  عصراً  كلما  رأوا  ما  تحققه  دول أخرى  بلا غاز ولا بترول  وأموال  الشعب الجزائري  تتبخر دون  تحقيق  ولو مقدار قَدَمٍ  من التقدم ...

 فعندما  سنجيب – إن شاء الله -  على هذه  الأسئلة سيتجلى لنا  مدى صواب أو خطإ  السؤال  حول تورط  حكام الجزائر في  تأبيد  النزاع حول الصحراء من خطإه ....

ثانيا : ما هي درجة التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي بلغته الجزائر منذ عام 1962 إلى 2018 ؟

منذ البدية نقول : لم تحقق الجزائر في سُلَّمِ التطور التنموي الاجتماعي والاقتصادي العالمي أي تقدم  منذ الاستقلال المفترى عليه ، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نعيش أزمات تلو أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية ،ونحن اليوم في عام  2018 وهي سنة  يمكن أن نعتبرها  سنة  المهزلة  الكبرى بل  سنة الإمعان في إهانة الشعب الجزائري إلى ما لا نهاية  في أقصى حضيض  التخلف على جميع الأصعدة ... سنة 2018  هي سنة  الترويج  لهردة خامسة  للرجل المُحَنَّط  على كروسة  المدعو ( بوتفليقة ) الذي أدى مهمته  من أجل تدمير الشعب الجزائري  على أحسن ما يرام  تجعل  الجنرال  دوغول  يطير فرحا  في قبره  لأنه  هو الذي  خطط  لاستيلاء  العسكر على الحكم  في الجزائر  ونجح  في ذلك ... وها هو الشعب  الجزائري في سنة 2018  يعيش  كيفما  تمنى  له الجنرال  دوغول  والعساكر التي تركها  وراءه في الجزائر خاصة منها ذات الميول الفرنسية .... ودون مبالغة  يمكن  القول بأن فترة  فخامته  كانت ( 2 X عشرية سوداء )  أي  عَشْرِيَتَانِ  سَوْدَاوِيَتَانِ  على الشعب  الجزائري ، وذلك على وزن  مقولة  بوتفليقة  المُغْرِقَةِ  في الغباء (  الجزائر قادرة  تنظم  2 X كأس العالم  ماشي  وحدة )   لأن  البلاد  توفرت  لها  أموال  طائلة  في  فترة  البحبوحة  المالية  لم  تبلغها  قط  في أي  فترة  زمنية أخرى  ولن  تبلغها  في المستقبل  أبدا ، ومع ذلك  ذابت  تلك  الأموال  الطائلة في عُهدات  فخامته الأربع كالملح  في الماء ، ولم تنظم الجزائر  ولو  كأسا  لدوري الأحياء  والمداشير ،  ولأن بوتفليقة  حينما أغواه إبليس ولم  يقل (  إن شاء الله )  فقد  ذهبت أموال الشعب  الجزائري التي كان يتبجح بها بوتفليقة  وذهبت معها  صحة وعقل صاحب  تنظيم  2 كأس العالم ... ( اللهم لا شماتة )  ...

وسنة 2018  في نفس الوقت هي السنة  التي تؤكد  إلى أي حد  بلغ  الرُّعبُ والخوفُ مَدَاهُ  في قلوب  أعماق  الشعب الجزائري من شدة  إرهاب النظام  الذي  جثم  ويجثم على صدره  من جرَّاء  تهديد حكام الجزائر علانية  لهذا الشعب بأن النظام على استعداد  لإعادة  مجازر  العشرية السوداء إن  قام  بأي حركة ضد النظام  ، ألم  يَـقُلْهَا  أحمد  أويحيى بصفة مباشرة أو غير مباشرة  ؟ ألم يهدد وزير الداخلية  نور الدين بدوي بإعادة  المجازر  ضد الشعب  الجزائري ؟  سبب كل ذلك هو انهيار  القيم  السياسية  في الجزائر في عهد حكم العسكر ، القيم التي تحمي العدالة وتخدم مصالح الشعب الاجتماعية أو ما يُعرف  بحكم الشعب لنفسه  بنفسه ، أي غياب الديمقراطية  الحقيقية وذلك منذ انقلاب بومدين على الحكومة المؤقتة  برئاسة فرحات عباس قبيل الاستقلال  بما يعرف بالبيان رقم  1 الذي أصدره  بومدين في 15 جويلية  عام 1961  وما جاء  بعد ذلك  من  اختيارات  النظام الكبرى بعد الاستقلال  المفترى عليه  في 05 جويلية  1962 ...ويمكن تحليل مصائب النظام  الفاسد والفاشل  الذي  جثم على  صدر الشعب الجزائري  طيلة 56  سنة  يمكن  ذلك بالوقوف على بعض الاختيارات  المُخْزِيَة  للنظام نذكر منها مايلي  :

1 الاختيار السياسي منذ الاستقلال  المفترى عليه  ،  فنظام الحكم اختار سياسة  النظام الشمولي البوليسي و حكم الحزب الوحيد وديكتاتورية الحزب الوحيد الذي انْقَضَّ عليه  الجناح العسكري في جبهة التحرير إلى اليوم ، وهو المتشبث  بمهزلة العهدة  الخامسة  بل  حتى العاشرة أو أكثر للكسيح بوتفليقة  ...( ومن العبث القول بأن بوتفليقة  هو الذي  سيغير النظام  من  عسكري بوليسي إلى نظام مدني تعددي  ديمقراطي ، وهي من  خرافات وخزعبلات  محيط  بوتفليقة  الذين يروجون لها حسب  المناسبات و كلما  فرضت نفسها أسئلة  من مثل : من يحكم الجزائر ؟ وهل في الجزائر مؤسسسات ؟ وإلى متى يبقى حاكم الجزائر الفعلي يحكم من وراء حجاب ؟ ومن يكون أو من يكونون ؟ )  دليل ذلك أنه في الماضي كان لا يمكن للمواطن الجزائري أن يتحدث في السياسة  لأن مصيره  سيكون  مجهولا ، واليوم يمكن أن يتحدث الجزائري في السياسة إلى أن تنفجر مرارته  وحده  ولا من يُجِيبُهُ  عن أسئلته  الحارقة ...

2 الاختيار الاقتصادي المُوَجَّه الذي تتحكم فيه الدولة بل كراكيز الدولة  حتى  أصبح الاقتصاد  في الجزائر (  هو النموذج الأكثر أضحوكة في العالم  باستفزازه  للفنانين  الكاريكاتوريين  العالميين )  لأنه  اقتصاد يتم  تدبيره  بعقلية العجائز الذين  يملكون دكانا  للعطارة  ويظنون أنه بإمكانهم  علاج الاقتصاد الجزائري  بعقاقير العطارة  والشعوذة  والديماغوجية  وشراء ذمم الشعب ، في الوقت الذي كانت  الدول تخطط  لاقتصادها  بتطبيق آخر ما  توصلت إليه  نظريات  العلوم الاقتصادية  والمالية  في أكبر  جامعات العالم ، في هذا الوقت كانت الجزائر تنتج الفضائح   في النظريات ( العلمية  الجامعية حاشاكم ) حيث تدفع  بأمثال  أمال نسرين لعمامرة  لإنجاز أطروحة في الانفصال بتقديم  البوليساريو كنموذج  لنظرية  الانفصال  الناجحة ...(هَزُلَتْ  والله )  ، فعوض  دفع  شباب الجزائر إلى البحث عما  يُخْرِجُ  البلاد من  التخلف الاقتصادي البدائي في تسيير الشؤون الاقتصادية  مثلما  يفعل  كل  شباب  العالم  الواعي ، فقد أبان حكام الجزائر عن مدى  شدة  احتقارهم للشعب الجزائري  وكراهيته له .  فكيف ننتظر منهم  أن يدفعوا  شباب الجزائر إلى البحث  في الجامعات عن حلول  اقتصادية  لوطنهم ؟ بل بالعكس فالنظام الجزائري يدفع شباب الجزائر إلى  الهجرة السرية  أو حتى  الهجرة العلنية للتخلص من  كل شيء  ينفع  الشعب الجزائري عامة  ، و يهمهم  الاحتفاظ  بشباب  كسول مزطول أو شباب ما يُعْرَفُ  بــ ( ليحيطيست ) لأن هذا  النموذج من الشباب لا يخلق للنظام أية متاعب ، فهو قمة  في  الجهل  والنزق  والصبيانية  لايعرفون سوى ( وان تو تري  فيفا  لالجيري )  ولا يشكلون أي خطر على النظام  بل منهم  تَتَخَرَّجُ  فئة  الشياتة  والمخبرين  حثالة الشعب الجزائري .أما اقتصاد الدولة وهمومه  فيلذهب إلى الجحيم....

3 الاعتماد على اقتصاد الريع  وشراء  السِّلم  الاجتماعية  باستغلال  البحبوحة المالية  وتبدير أموال الشعب  في  السفاسف وتمويل  الحركات  الانفصالية  والانقلابات  العسكرية في المغرب ومالي وموريتانيا  وغيرها من الدول ، وهي مهمة وزارة الخارجية التي تملك ميزانية ضخمة  يحملها  الدبلوماسيون  في حقائب  يجوبون بها العالم  لشراء  ذمم  عديمي  الضمائر في العالم .

4 إهمال  التنمية الاجتماعية  باحتقار الشعب  والاستهانة بكل  ما  يهدد  مستقبل  البلاد  ويدفعها نحو  الحالة التي تعيشها  اليوم  في 2018  ومقابل  ذلك  العمل الجاد  على تبخيس  نجاحات  الدول التي  جعلت من التنمية الاجتماعية  أولوية  واعتبارها  دولا  أخطأت الطريق  لأنها  أخطأت الاختيار وفاشلة  في  التحكم  في رقاب الشعب  لتفعل به  ما تريد ،  وهذ الدول  - في نظر حكام الجزائر -  فاشلة  وشعبها  لا يرضى  بما تفعله  حكامها  حينما  تجتهد  في البحث  عن مخططات  اقتصادية  لتنويع  مصادرالدخل مثل العناية بالفلاحة  والسياحة  والصناعات التقليدية  المدرة للدخل  الفردي  والاجتماعي عامة  وكذا الخدمات والطاقات المتجددة  وغيرها  من  مصادر  الدخل ، فالنظام الجزائري  كان دائما يسخر من  تلك الدول  التي  تعتمد على الاقتصاد  المتعدد  لموارد  الدخل .... وحينما  انهارت  أسعار  المنتوجات  الأحفورية ( النفط والغاز ) ودخلت  الجزائر  في أزمة  خانقة  تولدت عنها  أزمات  متوالية واستفاق حكام الجزائر و فهموا  النكتة  بعد ثلاثة أيام  مثل  قصة الحمار حينما  جمع الأسد جميع الحيوانات وطلب من القرد أن يحكي لهم  نكتة  مُضْحِكَةً  فلما  انتهى القرد  من سرد  النكتة ضحكت  كل الحيوانات  إلا  الحمار  الذي لم يضحك ، وبعد مرور  ثلاثة أيام  استيقظ  الأسد على نهيق الحمار  وهو يضحك  ويتمرغ  في التراب  من شدة الضحك ولما سأله الأسد عن سبب  هذه الهيستيريا  التي انتابته  من شدة الضحك ، قال له الحمار : لقد فهمت النكتة التي سردها القرد قبل ثلاثة أيام   .. هكذا  هُمْ  حكام الجزائر لا يفهمون إلا  متأخرين جدا  عن بقية  البشر ،  يتمسكون  بالمكابرة  والعجرفة  على الفارغ  ، وبعد أن  يصطدموا  بصخرة  صلبة  تتكسر عليها  رؤوسهم  الفارغة  يضيعون  في  متاهات  الشك والريبة ويعلقون  مسلسلاتهم الدرامية  وفشلهم  الفاقع  والذريع  على نظرية المؤامرة  الخارجية ، فحكام الجزائر  لا علاقة لهم بما يسمى استشراف المستقبل  من أجل  البلاد  ، فهم – فقط -  يَعُضُّونَ على  أموال البلاد  ولا يفكرون  إلا في كيفية  سرقتها  والاستيلاء على أكبر قدر منها  لأنفسهم فردا فردا .... حتى نهضت  كثيرٌ من الدول  التي كانت  دون الجزائر ماليا ، ويمكن أن نذكر على سبيل المثال : الفيتنام وكوريا  الجنوبية والبرتغال وإسبانيا  نفسها  وغيرها من الدول دون أن نذكر الدول الإفريقية  حتى لا يقال بأننا  نحابي  بعضها  ، فعلا لقد  كانت الجزائر في فترة  ما  ولو أنها  قصيرة  أحسن (  ولتدقيق الأمور نقول :  كانت الجزائر أحسن  ماليا  فقط وليس اقتصاديا ، أكرر كانت أحسن ماليا  وليس اقتصاديا  )  كانت أحسن من هذه الدول  لكن  " الجماعة "  والنظام  وكراكيز  الشياتة الكبار  استفردوا بالشعب وأكلوا  خيراته  وهرَّبوا  أكثرها  إلى الخارج  وتركوا  ما  يَسُدُّ  رمق  الشعب  حتى لايموت جوعا ، ولما أرادوا  تنويع  مصادر الدخل  بعد انهيار سعر الغاز والنفط  التجأوا  إلى تقليد  تجارب الآخرين  الذين  كانوا  منذ  القِدَمِ  لايملكون  موارد طبيعية  مثل الجزائر واعتمدوا  منذ الوهلة الأولى على  عقول  أبنائهم  وسواعدهم  واستخرجوا  قوت  عيشهم من  الصخر الصلد  وطوروا  أفكارهم   ونوعوا  مصادر اقتصادهم  باعتمادهم  على خصوصية  بلدهم  التاريخية والجغرافية  ،  قلنا لما أراد  النظام الجزائري  تقليد  هذه الدول  فشل  فشلا ذريعا ،  فلا  هُمْ  وظفوا  أموال الشعب واستثمروها  في  مشاريع تنموية  تعود بالخير على الشعب  ولا  هُمْ  ابتكروا  مصادر دخل  متنوعة  أخرى ، بل  استمروا  في  اتباع  مخططاتهم  التآمرية  لأنهم لا  يفكرون  في العيش  في  سلام  مع  العالم  فكأن  الجزائر لا تزال  تحارب  الاستعمار ،  دولة  سِمَتُهَا  الغالبة  هي  التشنج  وتدبير المؤامرات  والمكائد  بحجة  الخوف  من  مكر الأيادي الخارجية  التي تهدد  الجزائر دائما وأبدا  وإلى أن يرث الله  الأرض ومن عليها ...لكن الواقع أن هذه المؤامرات ترجع عليهم بمزيد من الأضرار.

يبدو  مما سبق أنها  كلها  مؤشرات  تدل على :

  • تأبيد التخلف الاقتصادي والاجتماعي  والتنموي  ونشره  بين عموم الشعب واعتباره أساسا  للحكم في هذه البلاد  التي لا معنى  فيها  للغنى  والفقر ،  بمعنى آخر  أصبحت  الجزائر  نموذجا  للصورة  السريالية  المشهورة  بها  وهي  ( الجزائر  بلد  غني  وشعب فقير ) !!!  
  •  اعتماد بنية النظام  طيلة 56  سنة على تركيز  هوس  الرعب  والخوف - في  أعماق قلوب الشعب - من  كل أجهزة النظام  وليس  من العسكر أو الشرطة  وحدهم  بل  الرعب من كل  شيء يمت  للنظام  الحاكم  بصلة  فهو رمز  للرعب  والترعيب يجب  تجنبه بل وتجنب حتى  شياتة النظام  باعتبارهم  مخبرين  لا ضمير لهم  يخدمون مصلحة  أولاد  فرانسا  الحاكمين ...
  • اعتماد بنية النظام على  تهميش رأي الشعب  في  اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي   دمرت  الجزائر  وخربت  عقول شبابها ، فلا رأي للشعب  فيمن يحكمه ، ولا رأي له  في  السياسة الخارجية  للبلد  ، وويل  لكل من سولت له  نفسه  أن يسأل  كيف ولماذا  ، لأن  السؤال عن  سياسة البلد  الخارجية  يؤدي إلى السجن  حتما .
  • إنزال الصواعق الإعلامية  على الشعب  ، تلك الصواعق المبنية على  الديماغوجية  والأكاذيب  والتخاريف  وتزوير  الحقائق التاريخية  بما في ذلك  تاريخ  الثورة  الجزائرية  التي لا يزال كثير  من الشيوخ  النبلاء  يفضحون  بعض أسرارها  وأسرار  بعض  ضحايا  قادة  الثورة  أمثال  ( بنبلة – بومدين – العربي بلخير ) وغيرهم  وما  ألحقوا  بأخيار  الشعب الجزائري من  شرور  وصل بعضها  إلى  سلسلة من الاغتيالات  لأشراف  وأحرار  من  قيادة  الثورة .
  • صناعة  الأوهام  وبناء  صورة  خيالية  عن  مقدار عظمة الجزائر  وزرعها  في  مخيال  الشعب  وهي  مجرد  أوهام  ليس فيها من الحقيقة  شيء ، وذلك ما  فضحه  تطور  البلدان  الأخرى  تطورا ملموسا  يفقأ  العيون  ويراه  من  سافر  من  الجزائريين  إلى  الخارج ورأى  الجزائر  على  حقيقتها  المفجعة  حتى أن  كثيرا من  الجزائريين ينصحون  بعدم  الخروج من  الجزائر  حتى لا يصابون  بالسكتة القلبية

   ثالثا : فما  هي  الثقوب  الكبرى  التي  تتسرب منها  آلاف الملايير من دولارات  الشعب الجزائري ؟

اتفق جميع الملاحظين الجزائريين  المهتمين  بالشأن الجزائري  وخاصة منهم الأحرار  المخلصين للشعب والوطن ، اتفقوا على أن أكبر حصة  تتسرب من مداخيل البلاد من ملايير الدولارات تهرب إلى الخارج واعتبروه  هو الثقب الأول والأكبر الذي  تتسرب  منه  أموال الشعب  العامة  ، لكنهم  اختلفوا في  درجة الثقب  الثاني  الذي تتسرب منه أموال الشعب  العامة  فبعضهم  يقول بأنها  ميزانية  التسليح  والبعض  يقول بأنها  ميزانية  البوليساريو ، و لا أحد  ذكر  أن  أموال الشعب  العامة  المتسربة أو الضائعة  هي التي تُصْرَفُ على تنمية البلاد اجتماعيا ، أبدا  لا تُصْرَفُ أموال الشعب على  تنمية  الجزائر والشعب الجزائري !!!! ويمكن  ترتيب تسرب الأموال الكبيرة جدا  كالتالي :

1 تهريب الأموال العامة للشعب الجزائري نحو الخارج  أصبح من البديهيات التي لا يتناطح  حولها  عنزان ، بل إن  البدخ  والرفاهية الظاهرة على أبناء فرانسا وحفدة  الحركي أبناء الحركي من نسل  جنرالات  فرنسا ، هذه  أمور  أصبحت تفقأ  عيون عامة الشعب ، لأن من  تلك المداخيل أصبحنا  نعرف  أن  الأمر لم  يعد  مؤشرا  على الفساد المستشري  في البلاد  بل  أصبح  مؤشرا  على  عقلية  اللصوصية  عند النظام الحاكم  وتبخيس حق الشعب في هذه الأموال ، بل  أصبح  نزعُهَا  بالقوة  أو بالحيل  من  الشعب  فَرْضُ عَيْنٍ على كل  حركي بن حركي أو  أي  أحد يملك  سلطة  في الجزائر ، لذلك ظهر على السطح  ما يعرف  برجال الأعمال  وأغنياء  الجزائر المعروفون  عالميا ، إذن وكما  نقول دائما  العدو ليس هو المغرب  بل العدو  الحقيقي  لهؤلاء  الخونة  الحاكمين في الجزائر  هو الشعب الجزائري  الذي  يعتبرونه  لا يستحق رفع  درجة  معيشته  بل بالعكس فهم  يجتهدون من أجل تأبيد  تفقير  الفقاقير إلى أقصى درجة ممكنة  من حضيض  الفاقة ..

2 التسليح  أو ميزانية  اقتناء الأسلحة  يمكن اعتبارها  مجالا  للإنفاق العام  بملايين الدولارات أو ملاييرها ، دون أن ننسى ميزانية  تجديد  السلاح  وصيانته ، لكن  لأجل  من  يتسلح  الجيش الجزائري وخاصة  السلاح  الهجومي  الاستراتيجي  في أي حرب  ضد عدو  يواجهه  الجيش الحاكم  في الجزائر؟ هذا سؤال  يجيب  عنه  الثقب الثالث الذي تتسرب منه  أموال الشعب الجزائري ألا وهو عصابة  مرتزقة البوليساريو الانفصالية  وما تسببه  من  توتر في  المنطقة 

3 مرتزقة  البوليساريو الانفصالية  لهم  ميزانية خاصة يعلم الله  مقدارها ، وهي على  نوعين : ميزانية معلومة وتناقش مناقشة علانية ، وميزانية  خفية  أو  يمكن اعتبارها  صندوقا  أسود  لا يتحكم  فيه  سوى  الذين صنعوا  البوليساريو منذ 43  سنة دون  استشارة الشعب  الجزائري سواء بالنسبة  للدعم السياسي والمعنوي أو بالنسبة  لما  تسطو  عليه  هذه العصابة من  أرزاق  الشعب ...

رابعا: البوليساريو مكون من مكونات بنية النظام الجزائري لذلك  فهو يبتلع أكبر قدر من مداخيل  البلاد :

لا يعترف  بكون  البوليساريو أصبح  مكونا من مكونات النظام الجزائري إلا  المُغَفَّلُونَ  والحمقى والبلداء والأغبياء وما أكثرهم في الجزائر ، فما  وصلته الجزائر من نقص  مالي نجد من أهم  أسبابه  ما  يُصْرَفُ  على هذا  الكيان  الطفيلي الذي  يعتاش من  دماء  الشعب الجزائري ، ومن ينكر ذلك  فهو شيات بن شيات ، يقال  إن ما  يحتاجه  البيت  مُحَرَّمٌ  على المسجد  حسب  أحد  الأقوال المأثورة ، وما يحتاجه  الشعب الجزائري  حرامٌ  على  خائن انفصالي  باع  ضميره  ووطنه  للغير ، ويمكن  تلخيص ما  يلزم  أو ما  تحتاجه هذه العصابة الانفصالية  من مصاريف فيما يلي  ونترك  لخيالكم – معشر القراء – تصور  المقادير المهولة  لهذه المصاريف الظاهرة  ولا يمكن أن يبقى  البوليساريو على قيد الحياة لولا  ما يمتصه  من المقادير المالية التي ستتخيلونها :

  1. مصاريف  التسليح  الخفيف والثقيل ، من المسدس إلى الصاروخ ، ومن السيارات والشاحنات العسكرية إلى  المصفحات والدبابات ..مع توفير الذخيرة للسلاح  وتوفير المحروقات  لتحرك هذه الأسلحة  وصيانتها ، دون أن ننسى مصاريف ما يسمى  الجيش الصحراوي  من رواتب  ولباس والعناية بأبنائهم وزوجاتهم  الخ الخ ... ولنا خير شاهد على ذلك مرة أخرى  ما ورد  في جريدتنا الموقرة  الجزائر تايمز في ركن " سري للغاية " المنشور بتاريخ 16 أبريل 2018  في  شأن الطائرة  المحطمة  ما يلي : " توصلت "الجزائر تايمز" بأخبار مؤكدة عن عدد الصحراويين الذين قتلوا خلال فاجعة تحطم الطائرة العسكرية عند إقلاعها من مطار بوفاريك، يتجاوز اللائحة التي يتم تداولها حاليا و المحصورة في 26 فردا بخمسة أضعاف وكل الضخايا من فرقة التدخل السريع التي كانت في مهمة سرية للتدريب على صواريخ مضادة للدبابات من طراز كورنيت و صواريخ تحمل على الكتف مضادة للطائرات إشترتها الجزائر من فنزويلا لصالح جبهة البوليساريو للتصدي لطائرات ف 16 المغربية وهي من نوع (مانباد) المعروف أيضا باسم إيجلا-إس الذي يطلق من الكتف ويمكن لشخص واحد أن يشغله حصلت عليه فنزويلا من روسيا في عهد الرئيس السابق هوجو تشافيز ، وأصبحت هده الصواريخ مطلوبة بسرعة لدى الجماعات الإرهابية المسلحة في أنحاء العالم بسبب كفاءتها وسهولة حملها". ...فمن المؤكد إذن أن تسليح  وتدريب عناصر البوليساريو يتم على يد عسكر الجزائر ، ولنتصور المبالغ المالية التي تضيع على الشعب الجزائري في سبيل  شردمة من المجرمين  قد يكونون  شرا  مستطيرا  على الشعب الجزائري  في يوم من الأيام .
  2. مصاريف جميع الموظفين والعمال التابعين لهذا  الكيان  الطفيلي سواء في الداخل أو الخارج ، في الداخل معروفون  حسب  الوزارات الوهمية  وكذا القطاعات الأخرى غير الحكومية ، ومنها مصاريف  القائمين بالأعمال في الخارج  ومنهم السفراء في بعض الدول وموظفي هذه السفارات وبعض القنصليات وموظفيها وكراء أو اقتناء مساكنهم ، ومصاريف سفرياتهم  شرقا وغربا ، دون أن ننسى  السيارات الموضوعة رهن إشارة  مخلوقات هذا  الكائن  الطفيلي وما تستهلكه من محروقات  مجانا أو ضمان ذلك  بمأذونيات  كلها  تعطى  لهؤلاء  باسم الشعب الجزائري  ومن ظهره ، فهل من المعقول أن  يعطي الشعب  من  أمواله  لهؤلاء  الغرباء وهو في حاجة  لدينار مزيف  يقتاتون به داخل الجزائر ...
  3. مصاريف  المعيشة اليومية لآلاف اللاجئين  بمخيمات الذل بتندوف .. والشعب الجزائري في حاجة  مُلِحَّة  لتطوير نمط  معيشته  لا أن يبقى  كما كان  فقيرا  منذ  1962  ويحسب  من فقاقير العالم  بسبب هذه  الطفيليات  التي تمتص  دماءه  طيلة  43  سنة !!!!
  4. مصاريف التدريس والتطبيب وغيرها من مستلزمات العيش لهؤلاء اللاجئين في المخيمات ولأبنائهم
  5. مصاريف النقل الثقيل والخفيف ومنه الطيران ( وليست حادثة  سقوط  طائرة بوفريك  عنا ببعيدة  وباعتراف  النظام الجزائري  أن الطائرة  كانت  متجهة إلى تندوف  وعلى متنها  عدد  من  مرتزقة  البوليساريو )  أما النقل الخفيف  فنذكر منه  آلاف السيارات التي تجوب الجزائر شرقا وغربا  كلها يدفع ثمنها  من عرق الشعب الجزائري بالإضافة للمحروقات التي تستهلكها  هذه  المركبات مجانا ( أي السيارات  والشاحنات )  من  بنزين أو مازوت  و مشتقات  النفط  برمته دون أن ننسى  اسهلاك الغاز  مجانيا  من طرف  البوليساريو  .

إذا كانت كل هذه الميزانيات تُصْرَفُ  على البوليساريو  :

1) فمن حق البطالين  الجزائريين أن يُطالبوا  بحقهم  في الأولوية  في العمل ،  وفي الأولوية  عند مناقاشة أي ميزانية  سنوية  لخلق مناصب الشغل  للشباب  قبل الاهتمام بالبوليساريو وما تلهفه  البوليساريو من أموال.

2) من حق الأطباء المضربين ورجال التعليم ونسائه  والجنود  المتضررين وكل فئات الشعب  المهمشة والمُهْمَلَة  والتي في حاجة  إلى مستشفيات  لها مواصفات  المستشفى لا  خنادق  عفنة  مظلمة  يتكدس فيها  النساء والأطفال  كالبهائم ، كل  هؤلاء لهم الحق  أن يطالبوا  بحق أولويتهم على الغير دون مناقشة  وبعد ذلك  يأتي  ما  بقي  للغير إذا بقي لهم شيء ، ثم ألا نفكر  في التخلص منهم  كما تخلصنا  من الأفارقة ؟

3) من حق  ساكنة جنوب الجزائر في غرداية  وعين صالح  وغيرها  من  المناطق المنسية  والمهملة  والمهمشة  أن يثوروا  يوميا من أجل حقهم  في ميزانية  البلاد السنوية وأن  توضع رهن إشارتهم عَيْنِيّاً أي  أموال  بعينها  من نصيبهم في  خيرات البلاد  وخاصة وأنهم  أقرب إلى مناطق إنتاج  الغاز والنفط بل  تستخرج من  بطن الأرض  التي  يعيشون  فوقها  منذ آلاف  السنين لا أن  تُعْطَى  هذه الأموال العينية  في حقائب  للبوليساريو  لخدمة  قضية  لا أحد من  النظام الجزائري ( عسكر ومدنيين )  وشياتة النظام  والبوليساريو  وشياتة البوليساريو  لا  أحد  من  هؤلاء  يريد حلا  لهذا  النزاع  لأنه  بقرة  حلوب  يسترزق منه  أكبر عدد من  النظام الحاكم  وشياتي النظام  وكذلك  بيادق  البوليساريو في المخيمات  وفي الخارج  بل  حتى داخل  الساقية الحمراء ووادي الذهب  هناك أموال جزائرية تدور فيها  منذ 43  سنة  يستثمرها  انفصاليو  الداخل في  الصحراء الغربية المغربية ...

4) إن أول شيء يفكر فيه  الجزائري الحر المحب  لوطنه  والنزيه  فكريا  هو  ترشيد  (  Rationalisation des dépenses) ترشيد نفقات  الدولة لكل دينار جزائري  في  مشاريع  تنفع الشعب ولا شيء آخر غير الشعب الجزائري ...

خامسا:هل يقبل الشعب الجزائري باختلال ميزان النفقات بسبب البوليساريوالذي نهب الشعب طيلة 43 سنة ؟

يجد القراء الكرام في ركن ( نحكي لك حاجة ) من  جريدتنا  الموقرة  الجزائر تايمز مقالا  نشر بتاريخ 17 أبريل 2018  مقالا بعنوان : " البنك الدولي يفسد التحضيرات لولاية بوتفليقة الخامسة ويُحذّر من أزمة مالية تلوح في الأفق! " أهم  ما جاء فيه : " ورسم البنك صورة قاتمة للسنتين القادمتين، بالتأكيد على أن العجز في المزانية سيتواصل خلال الفترة بين 2019 و2020، وأن قانون الميزانية لسنة 2018 بين أن الإنفاق العام يبقى مرتفعا، وأن السياسة المتبعة من طرف الحكومة بتغطية هذا العجز من خلال اللجوء إلى إصدار مزيد من العملة من دون مقابل أمر مقلق بالنسبة للبنك الدولي، وأن ارتفاع العجز لا يقابله ارتفاع في المداخيل، بسبب استمرار انخفاض أسعار المحروقات، وعدم وجود اقتصاد منتج كفيل بتغطية العجز الذي تسبب فيه تراجع أسعار النفط والغاز" ....إذن حسب ما جاء في تقرير البنك الدولي  فنحن نعيش في قلب إعصار اقتصادي كارثي سيحصد الجميع لكن طبقة الفقاقير هي التي ستزيد معاناتُها  وتتضاعف لأن " شعب النظام " سيركب  الطائرات  وليس قوارب  الموت ، سيركبون الطائرات مع أبنائهم وحفدتهم  ويلتحقون  بالأموال التي هرَّبوها إلى الخارج  ونبقى  وحدنا  في قَبْرِنَا  الذي دفنونا فيه  وسَـيُدِيرُونَ  لنا  ظُهُورَهُمْ  ويغادرون   المقبرة التي  دفنونا  فيها : إنها  المقبرة  التي  جَهَّزُوهَا  لنا  وشرعوا في دفن  أماني ومُتَمَنَّيَاتِ  شهداء الثورة  ثم  دفنونا  ( نحن )  في خندق اختياراتهم  الفاشلة التي ذكرنا  سابقا وسيذهبون  في أمانٍ  دون محاسبة  إلى حيث  سينفقون  أموالنا  التي  سرقوها منا  طيلة 56  سنة  من  التآمر على الشعب الجزائري سواءا  بالضحك عليه  بتدعيم بعض مواد لا يستهلكها إلا  الفقاقير أي الذين  يعيشون في الدرك الأسفل من الفقر أما  هم  فمواد  الاستهلاك الخاصة بهم  فتأتي  من  الخارج  ونراها  وقد لا نراها  ولكن  لا قدرة لنا  على شرائها  لأنها  جاءت  خِصِّيصاً    لَهُمْ ... وها هي المنظمات المالية الدولية ( وهل يمكن أن يَعْتَبِرَهَا  النظامُ  هي كذلك من الأيادي الخارجية  ؟ )  وها هي المنظمات المالية الدولية ومنها  " البنك الدولي "  يسخر منا  ومن اختياراتنا  لحل  معضلتنا المالية خاصة  حينما  قال في المقال المشار إليه  سابقا :" وأن السياسة المتبعة من طرف الحكومة بتغطية هذا العجز من خلال اللجوء إلى إصدار مزيد من العملة من دون مقابل أمرٌ مقلق بالنسبة للبنك الدولي " ... وحقيقة  تعبير البنك الدولي وهو يعلق على إصدار مزيد من العملة من دون مقابل أي طبع أوراق نقدية بدون سند هو أمر (مضحك )  وليس  أمراً مقلقا ....المقلق حقا  أن نبقى متمسكين  بمجموعة بشرية  حملتها  شاحنات  هواري بومدين العسكرية يوم كان يحكم  البلاد  وحيدا ، حملت شاحناته العسكرية مجموعة بشرية وقادتهم  كرهائن إلى مخيمات تندوف وظن أن الأمر  سيستغرق  بضعة  أسابيع أو  بضعة شهور  بدليل  ترويج  إعلامه  المتعفن  شائعات  يقول  فيها  لساكنة المخيمات "  هيا  جهزوا  صناديق  العودة "  فسترحلون قريبا  جدا إلى دولتكم  التي  حررها  من أجلكم البطل  المغوار هواري بومدين ... لكن الحقيقة المرة  هي أن الشهور أصبحت سنينا وأصبحت  السنون عشرات أربع  وها هو نصف  القرن  يزحف  رويدا رويدا  علينا   وهم  يمتصون  من دمائنا ، نصف قرن  من  تحمل هذا  الكائن الطفيلي  على ظهورنا حيث أصبحنا بين مطرقة غباء حكامنا  في اختياراتهم  الاقتصادية والتنموية الفاشلة  بل والمنعدمة ، وبين  كائنات مات بومدين وتركها على ظهورنا  تمتص دماءنا. أيها الشياتون  الجزائريون الكبار هل أحسستم  بالخذلان  والخزي الذي تركه  لكم  بومدين  يوم  سقوط  طائرة  بوفاريك ؟  هذه الطائرة لم تكن  تحمل شيئا  يخدم  مصالح الجزائر العليا ، بل كانت تحمل  فرقة مختلطة من عساكرنا ومرتزقة البوليساريو وكثير من الأسلحة الثقيلة وكانت  متجهة إلى تندوف ، وقد لاحظ  بعض المتخصصين  في كوارث الطائرات أن سقوط  طائرة بوفاريك  لم يكن بسبب اشتعال النار في أحد محركاتها  كما  يدعي حكام الجزائر ، ويمكنكم  ملاحظة  ذلك من خلال الفيديو الأول الأصلي الذي لا تظهر فيه أي نار ولا دخان  في أي  محرك  من محركاتها  ، بل كان سبب سقوطها  وهي انعدام  التحكم  في توازنها بسبب  الأسلحة  الضخمة التي كانت تفوق حمولة الطائرة و التي لم  توضع  داخل الطائرة بمهنية  أي لم  يتم  ربطها  بهيكل الطائرة  ربطا  تقنيا  وبمهنية مما تسبب  في  تحرك تلك الأسلحة  داخل الطائرة  فور إقلاعها  فمالت تلك الأسلحة ذات اليمين وذات الشمال أي ( تَخَضْخَضَتْ ) داخل الطائرة  فَهَوَتْ  إلى الأرض ، لأن أي طائرة لا تتحمل  أي اضطرابات متحركة داخلها  فذلك يؤثر على توازنها في الفضاء  فتسقط  بسرعة  وسهولة ...أيها الشياتة الجزائريون الكبار طالما  لم تنتفضوا ضد هذه  العصابة  التي دخلت بين جلودنا  وعظامنا  تمتص  آخر قطرة من دمائنا  فلن  نرى نور الإقلاع  الاقتصادي والاجتماعي أبدا ، لقد افتضح أمر حكامنا  وهم  يصرخون بأنهم  لا علاقة لهم  بالبوليساريو وأن النزاع  هو بين البوليساريو والمغرب ، ولا شك أنكم أنتم بالذات تعرفون الحقيقة  وهي أن البوليساريو أصبح جزءا  من النظام  الحاكم في الجزائر ليس من السهل التخلص منه ، بل منكم  من يعرف هذه الحقيقة  وأصبح  يدفع  كراكيز الدولة  وعساكرها  للدفاع  عن البوليساريو إلى آخر قطرة دماء الجزائريين ، فما هذه  البلادة يا حثالة الشعب الجزائري المجرمة في حقه ؟..

عود على بدء :

لقد أصبج من الغباء والبلادة  والتفاهة الفكرية  والسياسية  إِنْكَارُ  اندماج  النظامين  الشمولي  البوليسي الفاشستي الديكتاتوري الجزائري بمرتزقة البوليساريو اندماجا متينا لايمكن إنكاره أبدا ، فلم  تعد فقط  رائحة  هذا  الاندماج  تفوح  بل  أصبحت  واقعا  نراه  يوميا  في  الرُّزُوحِ  تحت  ثقل  وطأة  هذا  الكائن  السرطاني  الذي نراه يوميا  وهو ينخر  جسم  الفرد  الجزائري  بل نراه  يمتص دماء  الفرد الجزائري  ويتركه  بدون  مستشفيات ليداوي آثار  جروحه  التي تنزف  اقتصاديا واجتماعيا  وتنمويا  منذ  43  سنة  أي منذ أن  تركنا  هذا  السرطان  يركب على ظهورنا  بشعارات  فارغة لا تنفعنا  اليوم  ولو  بغرام  واحد من  غبرة الحليب التي أصبحت  مقياسا  لانحطاط معيشتنا  اليومية ، وجعلتنا  أضحوكة  للعالم  وعلى رأسها  المنظمات المالية والاقتصادية ، والأبشع من ذلك أننا  نُعِدُّ العُدَّة  لبوتفليقة  لهردة  خامسة  وهو ما  تنبأ  به  تقرير البنك الدولي  المنشور  في  الجزائر تايمز  والمذكور آنفا  خاصة في فقرته  الأولى  حيث يقول  التقرير : " إن الوضع الاقتصادي والمالي في الجزائر مقلق، مشيراً إلى أن المؤشرات توحي بارتفاع نسبة التضخم خلال السنة الحالية، حتى وإن كانت نسبة النمو سترتفع أيضاً، مع التأكيد على أن خيار التمويل غير التقليدي الذي لجأت إليه السلطات الجزائرية، بطبع مزيد من العملة من دون أن يكون لها مقابل من الذهب أو العملة الصعبة أو أذونات الخزينة، مغامرة محفوفة المخاطر، وغير مضمونة النتائج، الأمر الذي يفسد الحسابات السياسية للسلطة التي بدأت تعد العدة لولاية خامسة لبوتفليقة." ...

نلاحظ أن هذا التقرير قد ركز  على  سوء تدبير الأزمة  الاقتصادية والمالية  للبلاد من خلال اختيارات  بليدة  مثل اختيار طبع  العملة  على أردإِ  أنواع  أوراق المراحيض ، بمعنى أن هذه العملة لا تساوي قيمة الورق الذي  طبعت عليه فهي لا تستند على مقابل لها  من الذهب أو العملة الصعبة ، فمن علامات  انعدام  الخبرة  التي يفتقدها  حكامنا  جميعا  من  الرئيس إلى  الوزراء ومنهم  إلى  كبار موظفي الدولة  لا  نجد  واحدا ... نعم  لا  ولن  نجد بينهم  واحدا  له  خبرة  في ميدانه  فهم  مجرد قطيع  يسوقه  مجهول  أو مجاهيل لا نعرفهم  لأن بوتفليقة  ومن يحيط به  من المستحيل أن يكونوا  هم  الذين  يسيرون  شؤون هذا  البلد  ، فالذي يقود  الجزائر لا يزال  محتفظا  في يده  بحبلٍ متين  مع الاستعمار الفرنسي ، أي من يقود هذه البلاد  هو عدو  للشعب الجزائري  لا يحسن سوى  تدبير  مخططات  تدفع البلاد نحو الانهيار التام ... وأكبر دليل  تورطنا  في  ما يسمى  قضية الصحراء  وتمسكنا بها رغم  علامات  الفشل الذريع  والخسران المبين  الذي  لاح  منذ  زمان  ولا يزال  يلوح  للعيان  حتى الآن بأنها قضية  خاسرة 100 % ورغم ذلك  فحكامنا /  أعداؤنا  لا يزالون  متمسكين  بهذه الكيان السرطاني في إطار تدبير  المخططات  التي تدفع البلاد نحو الانهيار النهائي ...

فهل  ستبقون  متمسكين - يا معشر  الشياتة  الجزائريين الكبار -  بسرطان  البوليساريو  وستظلون متمسكين   بأن لا  علاقة  للدولة  الجزائرية  بقضية الصحراء الغربية المغربية ؟

ومزيدا  من الغباء والظلمة  الدامسة  للمخ  الذي يسكن  جماجم  حكام الجزائر البلداء ....

أما بالنسبة للعالم فكله قد أصبح  يرى أنه  من البلادة والغباء طرح السؤال حول تورط الجزائر في افتعال قضية الصحراء الغربية المغربية ....

سمير كرم  خاص  للجزائر تايمز