إن احترام أحكام القضاء في دولة من الدول يعبر عن مدى تقدم هذه الدولة ومدى تطورها، فقد عرضت على رئيس وزراء بريطانيا المشهور « وينستون تشرتشل » أيام الحرب العالمية الثانية قضية تتعلق بحكم قضى بمنع تحليق الطائرات العسكرية أثناء انعقاد الجلسات نظرا للإزعاج الذي كانت تسببه، فكان جواب « تشرتشل» بعبارته الحكيمة الخالدة عندما قال « لا بد من تنفيذ الحكم، فإنه أهون أن يكتب التاريخ أن إنجلترا هزمت في الحرب من أن يكتب فيه أنها امتنعت عن تنفيذ حكم قضائي » 

وإشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية تكمن في الأساس في غياب مسطرة فعالة وناجعة لإجبار الإدارة على التنفيذ، فقانون المحاكم الإدارية وكذلك قانون المسطرة المدنية لا يتضمنان الوسائل اللازمة لجبر الإدارة على تنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي بها. 

وتعد اشكالية تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة ضد الادارة من المواضيع التي أثير حولها نقاش واسع،من قبل الباحثين والفقهاء خصوصا مع تطور الاجتهاد القضائي،وذلك من أجل البحث عن الوسائل والضمانات الكفيلة بحمل الادارة على تنفيذ الاحكام الصادرة في مواجهتها. 

كما ان أساليب الضغط على الادارة تتمظهر من خلال التقنيات التي قد يلجأ اليها المتضرر الذي صدر الحكم لصالحه سواء تعلق الأمر باللجوء الى السلطة الرئاسية أو القضاء أو من خلال الدور الذي يمارسه القاضي في مواجهة الادارة أو تحميل هذه الاخيرة المسؤولية عن عدم التنفيذ. 

ويمكن للمتضرر أيضا أن يطالب بتوقيع جزاءات على الموظف الممتنع عن التنفيذ،كما يمكن أن يلجأ لمؤسسة الوسيط،باعتبارها مؤسسة مستقلة عن باقي السلطات،وتملك وسيلة معنوية فعالة للضغط تتمثل في التقرير الذي تنجزه بشأن حالة أو الذي يتم عرضه على أنظار جلالة الملك. 

الضغط الذي يمارسه المتضرر 

يمكن للشخص الذي صدر الحكم لفائدته وامتنعت الإدارة عن تنفيذه،أن يلجأ للسلطة الرئاسية العليا التي تعلو السلطة المصدرة للقرار،أو يلجأ للسلطة التي تمارس عليها الوصاية إذا كانت تتمتع بالشخصية المعنوية العامة إلا أن فعالية هذه الوسيلة تبقى رهينة بتبسيط تقنيات العمل الاداري،والعمل على تجاوز التعطيل الذي تعرفه المراسلات،وضرورة الاسراع في الاجراءات. 

كما يمكن للشخص المعني بالأمر أن يرفع الدعوة يطالب فيها بإلغاء قرار الادارة بعدم تنفيذ الحكم القضائي،وذلك عن طريق دعوى تجاوز السلطة،وفي هذا الاطار فإن القضاء الاداري وانطلاقا من المبادئ التي أرساها حكم"كيرا"،تدخل حينما رفضت هذه الاخيرة تنفيذ حكم قضائي صادر لصالح السيد "طيبول" جان موريس يقضي بإفراغ أرض مملوكة له من مجموعة أشخاص يحتلونها دون سند،حيث كرر نفس الحيثية المتضمنة في حكم "كيرا"،حيث أن تجاهل السلطات الادارية للأحكام النافذة والمذيلة بصبغة التنفيذ،كما يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض أو إلغاء أو هما معا. 

بيد أن تفوق الادارة وانعدام نص قانوني يجرم تصرفها لن يغير الوضع بعد صدور الحكم القضائي الثاني،وهنا لا بد من عرض القضية التي جعلت الطاعن يدخل في حلقة مفرغة منذ سنة 1965 الى سنة 1981 بسبب تعنت الادارة ويتعلق الأمر بالسيد أبو قاسم العلوي الذي كان يعمل خليفة.فصدر قرار بعزله عن عمله فطعن فيه بالإلغاء فأصدر المجلس الاعلى قرارا في النازلة بتاريخ 22 فبراير 1965 بإلغاء قرار العزل إلا أن وزير الداخلية امتنع عن تنفيذ الحكم.وطعن أبو قاسم من جديد في قرار رفض تنفيذ الحكم،فأصدر المجلس الاعلى من جديد حكما بتاريخ 24 نوفمبر 1967 يقضي من جديد بإلغاء قرار وزير الداخلية غير أن هذه الاخيرة امتنعت مرة أخرى عن تنفيذ الحكم الثاني،ليتوجه الطاعن الى المحكمة الاقليمية بالرباط في 31 أكتوبر 1968 مطالبا الادارة بتعويضه عما لحقه من أضرار ،فصدر الحكم لصالحه إلا أن محكمة الاستئناف بالرباط خفضت من المبلغ المحكوم به الشئ جعله يطعن بالنقض من جديد. 

وعلى الرغم من هذه الامكانيات المتاحة للمحكوم له إلا أنها تبقى مع ذلك جد محدودة لأن جوهر المشكل يظل قائما وهو عدم رغبة الادارة في تنفيذ الاحكام أو تنفيذها حسب ما تقتضيه أوضاعها أو يتماشى مع رغبتها. 

الضغط الذي يمارسه القاضي 

إن كان المشرع المغربي لم ينص على أي مقتضى صريح يسمح بالتنفيذ الجبري ضد الادارة،فإن القاضي الاداري المغربي لعب دورا كبيرا في اشكالية تنفيذ الاحكام الادارية من خلال تكييفه لوسائل التنفيذ المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية،خاصة وسيلتي الغرامة التهديدية،والحجز وذلك حتى يعطي لأحكامه الجدوى والفعالية التي يراها تكريسا للمبادئ المطابقة للقواعد العامة غير المختلفة في قانونيتها. 

أولا: الغرامة التهديدية 

عرفها بعض الفقهاء على أنها عقوبة مالية تفرض على كل يوم تأخير يحكم بها القاضي لضمان تنفيذ الحكم من المحكوم عليه،وتبدأ من يوم اصدار الحكم بالغرامة الى غاية امتثال المحكوم ضده لتنفيذ الحكم الحائز لقوة الشئ المقضي به. 

وقد اعتمد الاجتهاد القضائي المغربي في فرض الغرامة التهديدية على وحدة القضاء من جهة،التي تقضي تطبيق قواعد المسطرة المدنية على المنازعات على حد سواء ذلك أن وحدة مسطرة التنفيذ خصوصا أن المحاكم الادارية تعتبر محاكم عادية مندرجة في النظام القضائي للمملكة مع تخصصها في المادة الادارية. 

ومن جهة أخرى وبالرجوع الى قانون المسطرة المدنية المحال اليه بموجب المادة 7 من قانون 90-41 نجده ينص في الباب الثالث المتعلق بالقواعد العامة للتنفيذ من خلال الفصل 488 على الغرامة التهديدية كوسيلة من وسائل إجبار المحكوم عليه على التنفيذ في غياب أي نص قانوني يستثني الادارة من هذه الوسيلة،وبالتالي فإن كلمة المنفذ الواردة في الفصل ،جاءت عامة مما يعني جواز تطبيق وسيلة الغرامة التهديدية ضد أشخاص القانون العام كلما تعلق الامر بالامتناع عن التنفيذ،وهذا فعلا ما كرسه القضاء المغربي من خلال حكم "العيطاوي" ضد جماعة "توليفت " من خلال تحديده للغرامة التهديدية في مواجهة المسؤول (رئيس المجلس الجماعي) الممتنع عن التنفيذ،ليكون بذلك القضاء المغربي قد أبان عن واقعية كبيرة في التفسير الواسع لمقتضيات المادة 7 من القانون 90-41 وتطبيقها تطبيقا يتماشى وروح القانون. 

إلا أن المجلس الاعلى في قراره عدد 935 الصادر بتاريخ 11 مارس 1999 القاضي بإلغاء حكم ادارية مكناس قد برر موقفه هذا بعدم إمكانية جبر الادارة على تنفيذ الحكم الالغاء عن طريق الغرامة التهديدية ما دام القضاء الاداري قد اقتصر على إلغاء قراره الذي اعتبر شططا في السلطة وأنه يبقى أمام المعني بالأمر حق اللجوء الى القضاء الاداري لطلب التعويض لما يترتب عن ذلك مسؤولية الهيئة المحلية،وعلى هذا فالمجلس الاعلى وهو يلغي الحكم يكون قد أسدا الستار عن إمكانية الحكم بالغرامة التهديدية في مواجهة الشخص الممتنع عن التنفيذ باعتباره مرتكبا لخطأ شخصي مستبعدا بذلك هذه الوسيلة من الدعوى الالغاء متراجعا عن المكتسب القضائي الذي نادى به حكم ادارية مكناس. 

ثانيا: الحجز على أموال الجماعات الترابية 

يعتبر الحجز على أموال الجماعات الترابية أحد طرق التنفيذ الجبري التي تطبق في اطار قواعد القانون الخاص والتي يتعذر ممارستها في مواجهة الادارة إلا إذا تعلق الأمر بالأملاك الخاصة لهذه الاخيرة.ومقرر فقها وقضاء أنه لا يجوز الحجز على المال العام وأن طرق التنفيذ الجبري محصورة في شأنه وتعتبر هذه القاعدة من النظام العام وذلك أن الحجز ينتهي ببيع المال العام بيعا قضائيا والحال أن البيع الاختياري ممنوع فيه وهذا ما أقره القاضي الاداري المغربي من خلال الحكم الصادر بتاريخ 16 مارس 1971،حيث وقد انتهت المحكمة الى أن مال البلدية لدى البنك هو مال عام فإنه ينبغي أن تقول كلمتها فيما إذا كان من الجائز الحجز عليه أم أن الحجز عليه غير جائز فمن يقول إن الملكية مقيدة بتخصيص الشيء للمنفعة العامة يترتب على ذلك منطقيا أنه لا يجوز للدولة أن تتصرف في هذا المال لما يتنافى والمصلحة العامة فمتى تقرر أنه لا يجوز التصرف في المال العام بما يتعارض مع تخصيصه للمنفعة العامة وجب القول كذلك بأنه لا يجوز الحجز على المال العام. 

وبالتالي فانه لا يجوز الحجز على أموال الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة سواء إن كان الحجز تحفظيا أو تنفيذيا على اعتبار أن هذا الاجراء يتعارض ومبدأ تخصيص الاموال العامة وأن الحجز بهذا الشكل يعطل سير المرفق العام ويحول دون تنفيذها لوظيفة النفع العام. إلا أنه ومن جهة أخرى يكاد يتفق الفقه والقضاء على عدم جواز الحجز على الأموال العامة يبقى قاصر على ما يستلزم المرفق العام بحيث إذا ما كانت هناك أموال غير مخصصة لإدارة المرفق فإنه يجوز الحجز عليها وهذا ما ذهبت اليه المحكمة الادارية بوجدة وهي تأمر بإجراء حجز تحفظي على عقار مملوك ملكية خاصة لبلدية وجدة ضمانا لأداء الديون الناتجة عن نزع الملكية.وحيث أن وزير الداخلية المغربي أشار في منشوره عدد 182 بتاريخ 11 ماي َ1991 ،الى أن ممتلكات الجماعات العمومية لا تقبل أن تكون محلا للحجز هي أموال عمومية دون الاملاك الخاصة التي ليس هناك من الناحية القانونية والقضائية ما يمنع إيقاع الحجز عليها،وبالتالي فإن العمل القضائي يمون قد أقر إيقاع الحجز التحفظي على العقارات المملوكة ملكية خاصة مما يجوز حجزها سواء تحفظيا أو تنفيذيا وبيعها لاستفاء الدين المترتب بذمة الشخص المعنوي العام. 

إلا أن الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى سوف تسير على نحو مخالف لما هو مقرر بالمحاكم الادارية من خلال رفض ايقاع الحجز التحفظي على عقار مملوك ملكية خاصة للمجلس الجماعي.

لكن حيث أن الأمر المستأنف أسس تعديله الى أن الجماعة المطلوب ضدها الاجراء تعتبر من اشخاص القانون العام التي تفرض فيها ملائمة ذمة ولا يخشى عليها العسر وتؤدي ديونها وفق قواعد المحاسبة العمومية،وقد جاء في إحدى قرارات الغرفة الادارية وهي تؤيد أمر رئيس المحكمة الادارية بفاس القاضي برفض طلب حول ايقاع الحجز التحفظي على عقار مملوك ملكية خاصة للمجلس الجماعي. 

يستفاد مما سبق ذكره أن العقارات المملوكة ملكية خاصة للأشخاص المعنوية العامة لا يجوز الحجز أو ايقاع الحجز التحفظي عليها خلافا للأموال المنقولة التي لا يترتب عن حجزها تعطيل سير المرفق العام باضطراد وانتظام والتي يطلق عليها الاموال الخاصة للشخص المعنوي العام والتي يمكن حجزها تنفيذيا لاقتضاء دين مترتب بذمتها. 

وتطبيقا لهذا الاتجاه تم الحجز التنفيذي على أموال بلدية بني درار تنفيذا للحكم القضائي القاضي عليها بأداء مبالغ مالية لفائدة المسمى "هدو محمد" وتم الحجز على منقولات البلدية المتمثلة في سيارة وتلفاز ومكيف الهواء باعتبار هذه المنقولات لا يضر بيعها واستيفاء الدين المستحق على البلدية بسير المرفق البلدي وهي لا تعتبر من جميع الاحوال لازمة لسير ولا لتعطيل المرفق العام. 

ربط مسألة عدم التنفيذ بمسؤولية الإدارة 

إن امتناع الادارة أو تماطلها في تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضدها بدون وجود مبرر مقبول،يعتبر خطأ من جانبها وتحقق مسؤولية الادارة بتلازم مع الضرر المتحقق الوقوع الذي يمس بحق ثابت للمتضرر ماديا ومعنويا،وينبغي أن يكون امتناع الادارة هذا أو تعنتها هو السبب في حدوث الاضرار التي لحقت بالمحكوم له. 

وإذا كانت الاخطاء التي تتسبب فيها المرافق العامة تطرح إشكالا قانونيا من خلال تحليل مقتضيات الفصلين 80 و 79 من قانون الالتزامات والعقود ،ذلك أن بعض الفقه (ناغاسي ساكيوت) حاول تأسيس مبدأ المسؤولية الشخصية للموظف المتسبب في عدم تنفيذ الحكم القضائي على قرينة أن قيام الموظفين بالمهام الموكولة اليهم من طرف الادارة ينبغي ان يقترن بتحميلهم المسؤولية شخصيا،على اعتبار أن الامتناع عن التنفيذ هو نتيجة لهذه الارادة البشرية التي تستخدمها الادارة،وقد ذهبت المحكمة الادارية بمكناس في قضية لها بتاريخ 23 يونيو 1998 الى حد فرض غرامة تهديدية على المسؤول "الغداري" بصفة شخصية باعتباره المتسبب المباشر في عدم تنفيذ حكم القضاء بيد أن تحمل المسؤولية من طرف الموظف شخصيا،يجب ألا يحجب عن أعيننا التسلسل الاداري الموجود داخل الادارة،لذلك فالموظف الاعلى في التسلسل الاداري بما يملكه من سلطات رئاسية تمكنه من تعديل أو إلغاء أو سحب قرار مرؤوسه الذي امتنع عن التنفيذ هو الذي ينبغي أن يتحمل المسؤولية انطلاقا من ضلوعه في هذه المسألة. 

توقيع جزاءات على الممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية 

إن الموظف الذي يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي يضع نفسه أمام مسؤولية تترتب عنها عقوبات تأديبية وإن اقتضى الحال عقوبات جنائية: 

أولا:الجزاءات التأديبية 

إذا كان من بين واجبات الموظف العمل على احترام سلطة الدولة كما نص على ذلك الفصل 13 من ظهير 24 فبراير 1958 المتعلق بالنظام الاساسي العام للوظيفة العمومية،فإن احترام أحكام القضاء يعتبر احتراما للسلطة القضائية،وعدم احترام هذه الاحكام يجعل الموظف المسؤول في وضعية المخل والمخالف لواجبات الوظيفة،بيد أن تواجد الموظف تحت إشراف سلطة رئاسية عليا يجعل في أغلب الاحيان الصيغة التنفيذية للأحكام ضد الادارة أمر لرؤساء الادارات بقصد التنفيذ أو احترام هذا الأمر يجد أساسه من كونه يصدر عن أعلى سلطة في البلاد وهو الملك،باعتبار تواجده فوق كل السلطات وأن الاحكام القضائية تصدر باسمه ومخالفة هذا الأمر لا تعفي المسؤول المعني بالأمر مهما كانت درجته في السلم الاداري من تحمل المسؤولية الجزائية. 

ثانيا:متابعة الموظف الممتنع عن التنفيذ جنائيا 

إن عدم تنفيذ حكم قضائي من طرف الادارة يعتبر بمثابة تحقير لهذا الحكم وبالتالي تحقير السلطة القضائية وفي هذا الاطار تعتبر الفقرة الثانية من المادة 266 من القانون الجنائي أنه يعاقب بالعقوبات المقررة في الفقرتين 1 و3 من الفصل 263 على الافعال أو الاقوال أو الكتابات العلنية التي يقصد منها تحقير المقررات القضائية أو يكون من شأنها المساس بسلطة القضاء أو استقلاله. 

لجوء المتضرر لمؤسسة الوسيط 

إن إحداث مؤسسة الوسيط استجابة لمتطلبات تنمية التواصل بين كل من الموظفين أفراد أو جماعات وبين الادارات أو في هيئة تمارس صلاحيات السلطة العمومية وفي الوقت يرتبط بحث الادارات والهيئات على الالتزام بضوابط سيادة القانون والإنصاف. 

وفي هذا الاطار يمكن أن تشكل هذه المؤسسة وسيلة مهمة ولصالح المتقاضين يمكن من خلالها دعوة الادارات العمومية على تطبيق الاحكام القضائية الصادرة في مواجهتها. 

وعلى الرغم من كون هذه المؤسسة لا تتوفر على آليات زجرية لإجبار المخالفين وإخضاعهم للقانون،فإن دورها المعنوي سيكون حتما قوي التأثير على فعالية الادارات العمومية لاسيما وأن رئيسها يرفع للملك تقريرا سنويا يتضمن حصيلة أعماله. 

كما أنه يرفع تقرير لرئيس الحكومة بخصوص الحالات المرتبطة بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي ناجم عن أفعال صادرة عن موظف أو عون تابع للجهة التي صدر الحكم في حقها أو عدم قيامه بالواجب. 

د. نجيم مزيان