قال سعدالدين العثماني رئيس الحكومة المغربية، إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول النزاع في إقليم الصحراء المغربية "متوازن ومنصف" للمغرب، مجددا رفض بلاده "القاطع" لمحاولات فرض الأمر الواقع بالمنطقة العازلة من قبل جبهة البوليساريو الانفصالية.

وقال العثماني في افتتاح اجتماع مجلس الحكومة الخميس، إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في 29 مارس "كان متوزانا وكان في عمومه منصف لجهود المغرب وطالب العناصر الانفصالية (جبهة البوليساريو) بالانسحاب من الكركرات (الحدودية جنوبي إقليم الصحراء) صراحة في فقرة واضحة من التقرير".

واعتبر العثماني أن هذا التقرير "يرد على ادعاءات الانفصاليين وخصوم الوحدة الوطنية والترابية للمغرب".

وشدد على أن المغرب "يرفض رفضا باتا وقاطعا كل محاولات الانفصاليين فرض الأمر الواقع في المنطقة العازلة"، معتبرا أن أي تغييرات في المنطقة العازلة سواء كانت مدنية أو عمرانية أو عسكرية "مرفوضة بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وأيضا بصمود المغرب وإصراره إلى النهاية".

وقال إن بلاده تدق ناقوس الخطر حول "الانتهاكات الموجودة أو المحتملة" في المنطقة العازلة، مشيرا إلى أن المغرب كان دائما مصرا على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 1991.

وأوضح أن هذا الاتفاق "يعطي وضعا خاصا" للمنطقة العازلة (المنطقة المشمولة بوقف اطلاق النار) مضيفا أنه "رغم أن هذه المنطقة أرض مغربية، لكن بسبب السياق العام الذي كان آنذاك (1991) قبل المغرب باتفاق مع الأمم المتحدة أن تكون منطقة عازلة لتخفيض التوتر".

وقبل أيام، اتهم المغرب جبهة البوليساريو بنقل "مراكز عسكرية (خيام وآليات) من مخيمات تندوف في الجزائر إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي (منطقة عازلة) للصحراء المغربية (إقليم الصحراء").

واعتبر المغرب ما قامت به البوليساريو "عملا مؤديا للحرب"، و"خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار"، يستهدف "تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض"، وفرض واقع جديد على المغرب.

في مقابل ذلك قالت الأمم المتحدة الاثنين، إن بعثة المنظمة في إقليم الصحراء (مينورسو) "لم تلحظ أي تحركات لعناصر عسكرية تابعة للبوليساريو".

ورد رئيس الحكومة المغربية الأربعاء على المنظمة الأممية بقوله إن "الأمم المتحدة، لا تضبط كل التفاصيل التي تقع على الأرض في (إقليم) الصحراء"، مضيفا "لدينا أدلة تؤكد تحركات البوليساريو في المنطقة العازلة".

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء المغربية عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى العام 1991 وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت الجبهة الانفصالية قيام كيان غير شرعي تحت مسمى "الجمهورية العربية الصحراوية" في 27 فبراير 1976 من طرف واحد، اعترفت بها قلة من الدول بشكل جزئي.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء وتمسكها بوحدة المملكة الترابية. واقترحت كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي مهجرين من الإقليم من قبل الانفصاليين، بعد استعادة المغرب لسيادته على صحرائه إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

ح.سطايفي للجزائر تايمز