هل يظنون أن شعب فلسطين، شعب الجبارين، قادرين أن يبيعوا فيه ويشتروا بصفقة قرن خاسرة، بين الرياض والقاهرة وواشنطن وتل أبيب الفاجرة؟

اشحذوا سكاكينكم الغادرة وضعوا على الطاولة ما شئتم من فدية للشعب والأرض وتعاهدوا على ذبح القضية كما شئتم، فإنها ليست بعابرة.

صفقة القرن... صفعة القرن من "طفلة تميمية العهد" نيابة عنكم أيها الجبابرة وراء المرايا المنكسرة، انظروا... انظروا إلى حالكم فيها منكسر ممزق كل ممزق متشرذم، نابت عنكم في نخوة الرجولة والعروبة، من المحيط إلى الخليج، طفلة ثائرة.

صفعة القرن لأمة نائمة علها تصحو من سباتها وتنفض الغبار عن الذاكرة، وتشد بعضها بعضا كالبنيان المرصوص ولا تبق على بعضها متآمرة.

ذبحتكم أمريكا، وعلقت رؤساءكم على المشانق، خربت بيوتكم وأصبحت فيكم الناهية الآمرة.

و"غسلت يديها عليكم"، كما يقال عندنا، وعندما يموت الإنسان ويصبح جثة عارية، فلا يبق لأهله إلا البكاء والدعاء والتصدق عليه بصدقة جارية.

 

عبد الرحمان شحشي*


 

*أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق – جامعة الحسن الأول بسطات