أولا :  الشكر  الجزيل  للأخ  حفيظ  دراجي الذي  نَبَّهَنَا  لوجود  شعبين  في الجزائر :

ففي تدوينة له  اختتم  الأخ حفيظ  دراجي  تعليقه الذي سَخِرَ فيه من تصريحات محافظ العاصمة الجزائرية عبد القادر زوخ  بعد زعمه بأن المدينة أفضل من باريس بفضل الرئيس على حد قوله. واختتم “دراجي” تدوينته قائلا: “إصرارهم يجعلنا نصدقهم ونقتنع بدورنا بأن الجزائر هي فعلا أفضل من كل بلدان العالم لكن هي أفضل لهم فقط ولأولادهم وحاشيتهم لأنها توفر لهم الرفاهية والحماية والمكانة التي لن يجدونها في أي بلد يسوده قليل من الحق والعدل”......انتهى  تعليق الأخ  حفيظ دراجي على  محافظ العاصمة عبد القادر زوخ ..

ثانيا : بعد 56 سنة تأكد  للشعب الجزائري أن  الذين  حكموه ولا  يزالون يحكمونه هم أعداؤه  بلا شك  :

أولا  يجب أن  نَـتـَـلـَمَّسَ  ملامح النظام  الجزائريومَعَالِمَهُ  ابتداءا  من  انقلاب بومدين  على الحكومة المدنية  برئاسة فرحات عباس  قبيل "الاستقلال " المُفْتَرَى عليه  في 15 جويلية  1961 الذي يعرف بالبيان رقم 1 ....انقلاب  بومدين هذا على الحكومة  المؤقتة  كان من أجل  تغيير مسار  مفاوضات إيفيان الأولى  التي  لم  ترضى عنها  عصابة  وجدة  ،  فقاموا  بذلك الانقلاب  الذي ترتب عنه  مسار  جديد  في المفاوضات  مع فرنسا  وهو  الاتفاق الذي  تضمن  بنودا  سرية   مع فرنسا لا يعلمها  إلا  الله  إلى  هذه الساعة ... ولعلكم  لاحظتم  مؤخرا  أنه  قد بدأت تظهر  بعض المقالات  لبعض  الجزائريين الذين صحا  ضميرهم  متأخرا لتصحيح  تاريخ الجزائر الذي زَوَّرَهُ  النظام  وأول  ذلك أن  بومدين لم  يكن من المجاهدين ولا هم يحزنون  بل  خدم  أجندة  فرنسا  في الجزائر بإخلاص  تام  حينماأكمل  مخطط  الجنرال  دوغول  في  جزائر  ما بعد  فرنسا  ، ولم  يعمل على  الدفع بالجزائر – لا بومدين ولا غيره  من العصابة الحاكمة  التي جاءت  بعده  -  لم يعملوا على تقدم وتطوير الجزائر وتنميتها  اقتصاديا واجتماعيا  ( رغم  ملايير الملايير من  الدولارات  التي تبخرت  طيلة  56  سنة  يعني  لم يكن سبب  تخلف  الجزائر  طيلة  56  سنة إلى  اليوم هو  النقص  المالي  )  بل  جعلوها  نموذجا  للدولة  المتخلفة الفاشلة  شكلا  ومضمونا  ، لأنها  دولة  غنية  بثرواتها  الطبيعية  وهذا  هو الشكل ،  أما  المضمون  فهي  عبارة عن خَرَابَةٍ  مُدَمَّرَةٍكان ولا يزال هدف  حكامها  الوحيد  هو خدمة  مصالح فرنسا  وهو نفس المنهج السياسي الذي  كان  منذ الاستعمار ولا يزال قائما  إلى الآن  ونحن في  2018 وسيبقى كذلك إلى يوم القيامة (الهدف  هو سرقة خيرات البلاد  وتقسيم الشعب إلى شعبين  شعب  فرانسا  الذي يعيش الرفاهية  وشعب الفقاقير الذي يعيش الذل والهوان ) ...أما الاستراتيجية فهي  تحقيق  هدف  وحيد  وهو  دعم وتثبيت الجزائر في  ذيل  ترتيب  الدول  المتخلفة الفاشلة في جميع الميادين الاقتصادية والتنموية  والتعليمية  والفكرية عامة  إلى  يوم القيامة  إلا  الجانب العسكري  الذي  تحتل فيه المراتب الأولى  لأنه  بالسلاح الفتاك يمكن  ضمان  استمرار  هذا النظام  جاثما على الشعب  فهو سلاح  موجه لصدور الشعب  ولنا  في العشرية السوداء  التطهيرية  بالتصفية الجسدية  للعرق  الجزائري الأصيل خير دليل ، فمن  تحرك  من الشعب  الأصيل  فالسلاح  الفتاك له  بالمرصاد ...

ثالثا  : الشعب الجزائري  شعبان  : الشعب  الأول  نذكر  منه  :

1) أول  فئة  من  شعب  الجزائر المختار يمكن  أن نطلق عليها" شعب  النظام " وهي  مكونة  من  الذين  انتقاهم  واختارهم  النظام  الجزائري  بعناية : أسرة أسرة وواحدا واحدا من الحَرْكِي  وأبنائهم  وحفدتهم  ، ومن  الأقدام السوداء  وأبنائهم  وحفدتهم  ، ومن  بقايا  الجيش الفرنسي  السري  الذي انقلب على  الجنرال دوغول  ( OAS) وأبنائهم  وحفدتهم  ، ومن كابرانات فرانسا  وعسكر دفعة لاكوست  الفرنسية  وأبنائهم وحفدتهم ...

2) الفئة  من  الخونة  الجزائريين  وهي فئة عريضة  جدا  من الذين  أعطاهم النظام  الحاكم  صفة " مجاهد "  أي استفادوا من  بطاقة مجاهد  ظُـلْماً وعُدْوَاناًجَزَاءاً  لهم  على خيانة  وطنهم  ...أي هم  من الخونة  وأبناء الخونة  وحفدة  الخونة  الجزائريين وهم الذين  يتمتعون منذ 56  سنة وإلأى اليوم  بخيرات الجزائر  بلا  تعب  ولا شقاء ، ولا علاقة  لأجدادهم  أوآبائهم  بالجهاد  المسلح ضد  المحتل الفرنسي ، وهم الذين لم  يطلقوا  رصاصة واحدة  ضد  المحتل  بل  كانوا  وُشَاةً  ومُخْبِرِينَللمستعمر  الفرنسي  والذين  كافحوا من أجل أن  تبقى الجزائر فرنسية إلى الأبد  ... وعندما  نالت الجزائر ( استقلالها )  المزعوم   كانوا  من الأوائل  الذين  كافأهم النظام  من الذين  نالوا  بطاقة  مجاهد  تقديرا لهم  على  خدمة  الاستعمار الفرنسي  الذي  لاتزال  آثاره  سارية المفعول  إلى اليوم  بفضل  أمثال  هؤلاء .. وها  هم  االيوم  يُعْـتَبـَرُون  من كبار المُتَسَلِّطِينَ  على  الشعب  الجزائري الأصيل، استولوا على خيراته  ظلما  وعدوانا  ويضعونه تحت ( الصباط )   ويحتقرونه  أشد الاحتقار لأن  الذين  جعلهم  النظام  من فئة "شعب النظام " كما سميناه  هو  نوع  مُـمَيَّـزٌ وله  قيمة عالية  في المجتمع  ولا يُعْـتَـبَرُ من عموم  الشعب الجزائري..

3) وهناك  فئة أخرى  أو  نوع آخر من " شعب النظام " وهم  المَدَنِـيـُّونَ  اللصوص الذين سرقوا  الثورة الجزائرية وقِـيَمَ  الثورة  الجزائرية  وركبوا على ظهر السلطة في الجزائر وعَضُّوا  عليها  بالنواجد وقهروا الشعب الجزائري ولا يزالون  يُـمْعِنُونَ في قهره سياسيا  طيلة 56  سنة  وذلك  باعتماد مخططات  تعليمية ( لقد  ركزوا على التعليم  لأنه  هو الذين  يرسخ  أهدافهم  الخبيثة  منذ الطفولة  ) مخططات هدفها الأساسي  هو تجهيل  الشعب  الجزائري  وتلقينه  تاريخا  مزورا مع الحرص  على  نشر القحط الفكري والسياسيوالجفاف  العلمي  بسياسة  تعليمية  ترتكز على نفخ  الأنا  وتجنب  تلقين مناهج  النقد  الذاتي  البناء ... وعلى العموم  فهو تعليم ينشر – بكل الوسائل -  سياسة  عزل  "هذا الشعب " أي " شعب النظام "  عزله عن  العالم ،  والعمل على  حشره  في زاوية  واحدة  والتركيز على  حشو  أمخاخ  أبنائهم  بتدعيم  مرض  تضخم  الأنا  المريضة أصلا  منذ الولادة  ليزيدوا  ابتعادا عن  فئة  الفقاقير ، حتى  سقطت الجزائر  في الغموض   السياسي  السريالي  الذي  لا يفهم أحد في الدنيا  كيف  تسير  الجزائر  ومن  يحكمها  ،  وأصبحت   الجزائر لغزا  سياسيا  لا  حل  له  على الإطلاق  أو كما  يبدو  ، وقد كانت  أكبر هموم   النظام  - بعد الحفاظ على  ( شعبه  المختار )  الذي ذكرناه سابقا - كانت  أكبر هموم   النظام  هو المحافظة على  هذا  التصنيف  المذكور أي " شعب  النظام المختار "  بعناية  ، والعمل  على  نشر  العداوة  بينه  وبين شعب  " الفقاقير " ( أي الشعب الذي  يرفضه النظام  ويمقته  ويكرهه  ويذله  ويهينه  )  ويستعمل النظام   كل  الوسائل  للحفاظ على هذا التصنيف  وعلى رأسها  الإبادة  الجماعية  بالتصفية الجسدية  التي ظهرت  جليا  في  عز   قِـمَّتِهَا  أثناء  العشرية السوداء التي أباد فيها  جيش النظام  و"شعب  النظام " أبادوا  خلالها  ربع  مليون  جزائري  حر أصيل  أبا عن جد كانوا  عقبة  في وجه  النظام  و" شعب النظام "  وجب  التخلص منهم ... وقد كان ...

4) " شعب  النظام "  الذي ذكرنا سابقا هم الذين  سرقوا   ثروة  الشعب الجزائري  ،  ضيعوا  بعض  ما بقي  منها  في الجزائر  وشتتوه  ذات اليمين وذات الشمال ... بمعنى  أنه  بعد سرقة الحصة  الكبرى بل  الحصة  الأكبر التي  هربوها  إلى حساباتهم  في بنوك الخارج  أو  جمدوها  في  عقارات  باهظة الثمن  في أوروبا  وغير  أوروبا ، فما بقي من  فتات  هذه الثروة  في الجزائر  وزعوه  ( وهي  مجرد فتات الفتات )  وزعوه  أولا  على  شياتة الشياتة  أي  بيادق  كبار الشياتة  وصغارهم الذين  يرضون  بلحس  قاع أحدية  الشياتة  يمدحون النظام   ليل  نهار  حتى يبقوا على قيد الحياة  وأي حياة هي !!!!،  كما  وزعوه  على  ما يسمى  بدعم  المواد  الغدائية  الأساسية  التي لا تتجاوز  حاجيات الشعب  الضرورية جدا من أجل البقاء على قيد الحياة  فقط  ، أي حاجيات البطن  ليبقى  شعب الفقاقير  حيا  مثله  مثل  الحشرات والدواب ،  فطيلة 56  سنة  ليس هناك  مشاريع  تنموية  ترقى  بنوعية  العيش  لشعب  الفقاقير ، توزيع هذا الفتات  مما  بقى فعوض أن يلقوه  في المزابل  يقدمونه  للفقاقير حتى  يبقى  هذا الشعب  الحقيقي  الأصيل بعيدا  جدا  عن " شعب  النظام "  أن يبقى حيا  يَـسُـفُّ  التراب  ، ومن  وَعَى  فله  القمع  والعصا  لمن عصى  ، بل  إن النظام  " وشعب النظام "  يوفر جميع  التسهيلات  لطرد   الفئات  الواعية من  الشباب  الجزائري  خارج  الجزائر  على طريقة الهجرة  العلنية  أو  السرية  ، والهدف البعيد لهذه السياسة ( سياسة إفراغ  الجزائر من  الشعب  الأصيل  الذي سيبقى يطالب  بحقوقه )  هو أن  تبقى  الجزائر  خالية  إلا  من  " شعب  النظام "  وحده  فقط لا غير  ،  كما  يعمل النظام  جاهدا على  تسخير  جميع  وسائل الدولة  لإفراغ  الجزائر من  أطرها  النافعة  حقدا على  بِلادِ  مَلايين  الفقاقير... فالنظام  " وشعب النظام "  لهم هدف واحد  هو أن  يبقوا وحدهم  في  أرض الجزائر ...  نعم ،  لقد فتحوا  الشواطئ  لهجرة  الشباب  الجزائري  والهجرة   في  قوارب  الموت  في البحر الأبيض المتوسط  وهي كذلك  وسيلة  للنقص  من عدد  الأفواه  التي تطالب  النظام بحقوقها  المشروعة  ...

رابعا : شعب فقاقير المزابل "والهيشر" الذي  يعيش  في الأقفاص ويقتات من فضلات " شعب  النظام "

وفي المقابل يبقى  الشعب  الجزائري  القح الأصيل  أبا  عن جد وهو الذي يعتبر امتدادا  للشعب  الجزائري  الذي  كان قبل  ثورة  فاتح نوفمبر 1954  وهو الذي فجر  تلك الثورة  ، وهو  شعب لا يمت بصلة لأي  فئة  مما ذكرنا ، أصبح  شعبا يعيش بعد ( الاستقلال ) المُفْتَرى عليه  يعيش  بين مطرقة  العسكر وسندان  الشياتة  الكبار من " شعب النظام " حتى أصبح  الأخ  لا يثق  في أخيه  والسبب الجوهري في ذلك  أن  هذه  الفئة من الشعب  من كثرة ما عانت  من التهميش و العذاب والإهانات والإذلا ، أصبحت  هذه الفئة  مهيأة  لانعدام الثقة في نفسها أولا  وفيما بينها  ثانيا وهو ما عمل  النظام على  بثه ونشره  طيلة 56  سنة ،عن طريق برامج التعليم  ووسائل الإعلام  الخبيثة  فنتشرت  عوامل  التفرقة  فيما  بين  مكوناته  ، ولذلك  نجد  الجزائر هي الدولة الوحيدة في المنطقة المغاربية  التي  تعيش  هذا  الوضع السياسي  والاجتماعي  الشاذ  ،  بمعنى  أنه  لا تستطيع  أي "جماعة  غير تابعة للنظام أو " لشعب النظام "  أي جماعة من  شعب الفقاقير  لا تستطيع أن تُـكَـوِّنَ  تنظيما قويا  معارضا  وله  مشروع  سياسي  واضح  ، لأن  النظام  و " شعب النظام  "  جعلوا   من عموم  المجتمع  الجزائري  مجتمعا  أنانيا  ،  بما فيهم فئة  الفقاقير التي أصبحتعبارة  عن  شبكة  ذات  ثقوب  لا  تجمع  شيئا  بل  يسقط   من بين تلك الثقوب  كل  شيء  يمكن أن يجمعها  لتحقيق  مصالحها ، وكل  ثقب  من  هذه  الشبكة   تغلب عليه  تربية  الأنانية  حتى أصبح  لا علاقة له  بالثقب  المجاور له  ولا يثق  فيه  أبدا  حتى عمت فئة الفقاقير نزعةُ الوصولية  وانتشرت  بينهم  الانتهازية  كالنار في  الهشيم  ، وأصبح  كل واحد  على استعداد  للوشاية  بجاره  حتى يستفيد من  أي  ريع  اقتصادي حتى ولوكان بضعة  دنانير أو  بضعة حبات  من البطاطا  أو شكارة حليب غبرة بسبب درجة  اليأس التي وصلوا إليها وغموض مستقبلهم .

هكذا نحن  في الجزائر  أصبح  العالم يرانا من  فوق عبارة عن  شعبين :  الأول " شعب النظام " المكون من  كبار الشياتة  الذين قال عنهم  الأخ  حفيظ  دراجي  عن حق  ذلك الشعب الذي  وفرلهم  النظام  وحدهم   فقط ولأولادهم وحاشيتهم  حياة الرفاهية والحماية والمكانة التي لن يجدونها في أي بلد يسوده قليل من الحق والعدل. والشعب الثاني هو شعب فقاقير المزابل ،  "والهيشر" الذي لا يثق بعضه في بعض و يعيش  في الأقفاص والمساكن العشوائية ويقتات من فضلات " شعب  النظام " ويرتعد  خوفا من  التصفية الجسدية  التي يهددونه  بها  كلما  تساءل  عن  مصيره  أو مصير  ملايير الملايير من الدولارات  من  أمواله  التي ذابت  كالملح  في الماء  طيلة  56  سنة  ... لكن وتأتي بعد كل كلام  قاسي في حق  الشعب الجزائري   كلمة "  لكن "  ... لكن لابد أن يصل  مثل  كلامنا  المُسْـتَـفِـزّ  إلى  عمق هِـمَمِ  ما بقي  من الشعب الأصيل  ولا بد له  أن  ينهض  من  غفلته  ويتحد  فيما بينه   ضد  النظام  و " شعب النظام " ... فما أضيق  العيش  لولا  فسحة الأمل .... 

عود على بدء :

نحن لا شيء ، ولا شيء  هو  أشد  الإحساس بالدونية والهوان ،  ونحن نتربع  في أواخر  الرتب  التي  تنشرها  كل  المنظمات العالمية  التي تهتم :  بالحرية  والاقتصاد وبالتنمية الاجتماعية أو تطور الاقتصاد وإدارة الأنشطة المالية بالطرق  الحديثة  العصرية  ، أو حتى التي تهتم  بنظافة المدن  وتهيئتها  وتنظيمها  حسب المعايير الدولية  الحديثة ، نحن نأتي دائما في آخر  هذه اللوائح الترتيبية ، إذن  أين  ذهبت أموال الشعب الجزائري  وقد مرت  على ( استقلالنا )  56  سنة  وأصبحا  في أواخر  الترتيب  بين  دول  كنا نحتقرها دائما  ونبخس  أعمالها  فإذا  بها  تحتل  مكانة  أفضل من  مكانتنا على جميع الأصعدة ، لقد ضاعت أموالنا  عبر سنين  من  استغفالنا  واستحمارنا  حتى  صدمتنا  الأزمة الاقتصادية الأولى عام  2008  ثم  حطمتنا  الأزمة الثانية  بعد  انهيار سعر  المحروقات  عام 2015  وهي التي  عرت  عورات  كل المسؤولين  الجزائريين الذين كانوا  ولا يزالون يكذون  علينا  بتخاريفهم  بأننا  أعظم  دولة في  سراب الكون  الهلامي ...

فإذا كانت  الحكومة هي حكومة " شعب النظام "  فما  قيمة وجودنا ،  إن بعض مظاهر الرفاهية في الجزائر  الخاصة "بأبناء شعب النظام  " هي  مجرد فترة  يقضونها  في الجزائر تزجية  الوقت  الضائع  في الجزائر لأن الزمن الطويل  الذي يقضيه  " أبناء شعب النظام "  فهم يقضونه  بين  فرنسا وسويسرا  وغيرها من البلدان الأوروبية وغير الأوروبية   بفضل  أموالنا ، فهناك  تستقر عائلاتهم  لأن هناك استقرت  أموالهم  التي سرقوها  من الشعب  الجزائري  ووضعوها  في أبناك تلك الدول  الأوروبية التي  تعيش  من  البقرة  الحلوب  التي هي الجزائر، وذلك  طيلة  56  سنة  من الاستقلال  المفترى عليه ، والذي  كذبوا علينا به  وطمسوا  بصرنا  وبصيرتنا  بأكاذيبهم  وتخاريفهم  بتزوير أحداث  التاريخ  البعيدة  جدا جدا جدا جدا  عن حقيقة  تاريخ الجزائر  المرتبط  أصلا  بتاريخ المنطقة المغاربية  ،  فانظروا  هل  هناك  تشابه  بين ما كتبه  كابرانات  فرانسا  لأبنائنا  من  تاريخ  مزور  للجزائر ، وبين التاريخ  المتسلسل  والمنطقي  والمتطابق  مع  التاريخ  المكتوب  في  الكتب  القديمة  أي  الكتب  التي  يعترف بها  الأكادميون  في كل  بقاع العالم  وليس  الانتهازيون  من أساتذة  جامعات  الجزائر  الذين  شاركوا  في  جريمة   تزوير تاريخ  الجزائر  من أجل  ضرب الشيتة  للنظام الجزائري  و" لشعب النظام " ويتحملون  مسؤولية  انهيار  هذا  البناء  الرملي  الذي  سينهار  قريبا جدا جدا جدا جدا  ...

في الجزائر شعبان :  " شعب النظام " الذي صنعه النظام  بسياسة العصا  والجزرة  ويرمي  له  بين الفينة والأخرى  بعض ما  فَضُلَ  أي ما  بقي من  فضلات فُتَاِت  موائده  التي  كانت ستلقى في المزابل  فيعطيها  له ، أما  ما يلقى في المزابل  فهو  من  نصيب  الشعب  الجزائري  الذي أعطى  من دمائه   وضحى بأبنائه  الشهداء ، وها هو اليوم  يتسول  من النظام  سقف  بيت  يأوي إليه  وقطعة خبز  يابس تستورده  الدولة  من الخارج  وهو مصنف من واردات  الجزائر   ( إنها  منتهى الكارثة  أن تستورد  الجزائر  الخبز  اليابس )  كما يطاالب الشعب  حبات من البطاطا  وشكارة حليب  غبرة  .... يتسول  الشعب ذلك من  دولة  نفطية غازية  مصنفة  على أنها  من أغنياء الدول  البترولية  ، لكنه  بترول وغاز  يتبخر لأنه ( سُحْتٌ ) ونجد في لسان العرب لابن منظور: شرحا  لذلك  كالتالي " السُّحْتُ والسُّحُتُ : كلُّ حرامٍ قبيحِ الذِّكر؛ وقيل: هو ما خَبُثَ من المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عنه العَارُ، وقَبيحُ الذِّكْر، كَثَمن الكلب والخمر والخنزير، والجمعُ أَسْحاتٌ؛ وإِذا وَقَع الرجلُ فيها، قيل: قد أسْحَتَ  الرجلُ. والسُّحْتُ الحرامُ الذي لا يَحِلُّ كَسْبُه، لأنه يَسْحَتُ البركةَ أَي يُذْهِبُها وَأسْحَتَتْتجارَتُه: خَبُثَتْ وحَرُمَتْ."..... انتهى شرح لسان العرب...

من الطبيعي أن  لا يسمع كلام  عبد القادر زوخ  أو ولد عباس  أو عبد القادر مساهل أو أحمد أو يحيى  أو عبد المالك سلال  أو رمطان  لعمامرة  قبلهم  وغيرهم من الكراكيز  التي تحركها الأشباح  الحاكمة في الجزائر ،  هؤلاء  لا يسمع  كلامَهم  إلا " شعب النظام "  وشياتة النظام  ومَدَّاحِيهِ  المُـتَـشَـبِّـتِينَ بفوهات بنادق  كابرانات فرانسا  وفوهات  دباباتهم  من الجبناء الرعاديد  ...أما  الشعب الجزائري  الحقيقي  الأصيل  والمتأصل  و المُتَجَذِّرُ من  المنطقة المغاربية  سواءا  كانوا  أمازيغ  أو عرب أو أفارقة  فهم  يعرفون  حقيقة الوضع في الجزائر  ولا ينتظرون  اليوم  إلا  الانهيار النهائي  الذي  بدأت معالمه  منذ  طبع  الدينار الجزائري على  ورق  المراحيض ( شرف الله قدركم )  الذي  هو  أغلى  قيمة  من الدينار الجزائري نفسه ...

يا " شعب النظام "  الذي  يتبادل  المصالح   بينه  وبين النظام  اعلموا  أن  الجزائر  لن  تنهض  من  حضيضها  السياسي و الاقتصادي  حتى ولو بلغ  سعر  النفط  200  دولار ... فما عليكم  إلا أن  ترتعدوا  وتعيشوا  الرعب  خوفا  من  هبة  الشعب  الجزائري  القادمة  آجلا  أم عاجلا  وإذاك  فانتظروا  المحاكمات  داخل الجزائر أو محاكمات  دولية  على  ما اقترفتم  من  مجازر  في حق  الشعب ... إن عدالة السماء  لن  تتأخر  طويلا  ...

 

سمير كرم  خاص للجزائر  تايمز