أفشلت وزارة الداخلية ثاني محاولة للإنقلاب على الهياكل التنظيمية والإدارية بمقاطعات البيضاء ومجلس المدينة، في أقل من سنتين، إذ توصل عبد العزيز عماري، بداية الأسبوع الماضي، برسالة جوابية من عبد الوافي لفتيت، تطالبه باحترام المقتضيات القانونية.

إن رد وزارة الداخلية جاء بعد 24 ساعة من استقبال العمدة، الإثنين الماضي، لميري فرانسواس، مديرة البنك الدولي بشمال افريقيا، إذ جرى الترويج على نطاق واسع أن توفيق الناصري، المدير العام للمصالح سيعزل من منصبه وسيلتحق بشركة “البيضاء للخدمات”، مكلفا بوحدة الإشراف على تتبع برنامج تنفيذ القرض الدولي الممنوح من البنك نفسه.

وأعاد لفتيت المراسلة التي بعثها له عمدة البيضاء في 28 فبراير الماضي، تحت رقم 02/2018 يطلب فيها الإذن بنشر إعلان فتح مباراة لشغل منصب المدير العام للمصالح بالجماعة الحضرية، مؤكدا له أن الوزارة لا يمكنها القيام بأمر مماثل، في غياب سند قانوني.

وأن لفتيت عمدة المدينة أشار إلى أن النص التنظيمي المحدد لشروط وكيفيات التعيين في المناصب العليا بإدارات الجماعات المحلية والمقاطعات والأجور والتعويضات المرتبطة بذلك، لم يصدر بعد، ما يجعل كل المقررات التي تتم في هذه السياق خارج القانون ولا يمكن القبول بها.

وفاجأ عماري، موظفي الجماعة وأطرها، بقرار التخلي عن توفيق الناصري، الكاتب العام، الذي سهر بمعية فريقه على وضع كل الترتيبات الإدارية واللوجيستيكية المتعلقة ببرنامج عمل الجماعة، بعد أن فشل مكتب دراسات في هذه المهمة.

وحرر عماري إعلانا لشغل منصب المدير العام للمصالح، مباشرة بعد مصادقة أغلبية مجلس المدينة، في دورة فبراير الماضية، على مشروع برنامج العمل الذي منح للإدارة التنظيمية مهمة الإشراف على تنفيذه وتتبعه وتقييمه وتقويمه في السنوات الخمس المقبلة.