اعتبر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، نجيم بنسامي، أن ما ذهب إليه دفاع الصحافي توفيق بوعشرين، مدير يومية "أخبار اليوم" المتابع بتهم من ضمنها الاتجار بالبشر والتحرش الجنسي، وكذا المستخدمة التي تقدمت بشكاية في حق ضابط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مجرد "ادعاءات مغرضة لا أساس لها".

وأوضح الوكيل العام للملك أن خروجه الإعلامي يأتي من أجل "التواصل مع الصحافة ومن أجل حصول المواطن على المعلومة التي تدخل ضمن حقه الدستوري".

وقال المسؤول القضائي ذاته، في ندوة صحافية عقدها مساء اليوم الاثنين بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إن الشكاية التي تم التقدم بها كانت بسبب تضمن المحضر حالة تلبس بدل البحث التمهيدي؛ "وهذا الأمر قانوني لأن حالة التلبس تصاغ في شكل دفع أمام المحاكم، والقانون هو الذي يحدد حالة التلبس، وبالتالي لا يطعن فيها بالزور ولا يترتب عنها أي أثر".

وأكد بنسامي أنه قد جرى حفظ الشكاية ضد الوكيل العام، وتم تبليغ المشتكي بهذا الحفظ في اليوم نفسه.

وفي ما يتعلق بادعاء التزوير الذي تقدمت به المستخدمة بالشركة التي تصدر "أخبار اليوم"، التي نفت أن تكون قد تعرضت للتحرش الجنسي من طرف توفيق بوعشرين، أوضح الوكيل العام أن "الضابط الذي استمع إليها تقدم بشكاية في مواجهتها، يتهمها بكونها أساءت إليه وإلى سمعة أسرته وسمعته بين زملائه في العمل"، مضيفا أن "شكايته تتضمن قرصا مدمجا يوثق لحظة الاستماع إليها".

وقال نجيم بنسامي: "بعد إصرارنا عليها، صرحت بأنها لم تدل بذلك، ليتم عرض القرص المدمج الذي تظهر فيه وهي تقرأ محضر الاستماع إليها صفحة بصفحة، وبكون توفيق بوعشرين تحرش بها كذلك".

"أمام هذا الأمر، صرحت بكونها أدلت بذلك لتخوفها، وعزت ذلك إلى أنها كانت متسرعة للوصول إلى منزلها"، يوضح الوكيل العام الذي أضاف: "بناء على ذلك، تقررت متابعتها أمام المحكمة الابتدائية عين السبع بجنحة الإهانة وبلاغ كاذب والقذف، ليتقرر مثولها يوم ثالث أبريل المقبل".

وشدد الوكيل العام على أنه ما زال يتمسك بأن هذا الخروج الاعلامي "هو من أجل تنوير الرأي العام"، مؤكدا أن "النيابة العامة خصم شريف وتنوب عن المجتمع، وإن كان هناك ضحايا سنتحرك وسنتابع أيّا كان، وطالما نتوفر على الأدلة والحجة، فإننا سنطالب بتطبيق القانون وردع أي جريمة كيفما كانت".

وكان النقيب محمد زيان، الذي ينوب عن مدير نشر جريدة "أخبار اليوم"، قد كشف، خلال جلسة محاكمة موكله يوم الخميس الماضي، أن المستخدمة المشار إليها تقدمت بشكاية ضد ضابط شرطة ممتاز بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فيما تقدم بوعشرين بشكاية تزوير في محرر رسمي إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط.