الحكمة من استخلاف آدم عليه السلام في الأرض أن يكون سبباً في إعمارها، وانتشار ذريّته في أرجاء المعمورة بالبناء والتطوّر والتقدّم.

فإنَّ الإستخلاف ينبغي لهُ أن يكون استخلاف صلاح وهداية، فالواجب أن يكون آدم عليه السلام وتتبعهُ ذريّته عباداً لله، يعبدونه طوعاً، ويتقرّبون إليه بما آتاهم الله من أبيهم آدم والأنبياء من بعده بأنوار الوحي والهُدى؛ فتحقيق العُبوديّة لله هيَ من أسمى الأهداف للخلافة على وجه الأرض.

وباستخلاف آدم عليه السلام وذريّته من بعده يكون التفاضل بين الخلق ويكون التفريق بينهم، فأعمالهم هي الفيصل، وأفعالهم تقودهم إلى الجنّة أو إلى النار، ولولا وجودهم على الأرض بشهواتهم ورغباتهم كما هي هدايتهم وتوجيه أنبياء الله لهم لمَا استحقّ فُلان أن يكون من أهل الجنّة وآخر أن يكون والعياذ بالله من أهل النار.