قالت الولايات المتحدة الخميس إن أكثر من 80 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية من المعتقد أن بعضهم كانوا يخططون لشن هجمات في أوروبا قتلوا في ضربات جوية استهدفت معسكرات خارج سرت المعقل السابق للتنظيم في ليبيا.

وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في إفادة صحفية بمقر الوزارة "هذه الضربات استهدفت بعض المتآمرين من الدولة الإسلامية في الخارج."

وأضاف "هم بالتأكيد الأشخاص الذين يدبرون بفاعلية لشن عمليات في أوروبا وربما كانوا أيضا على صلة ببعض الهجمات التي وقعت بالفعل في أوروبا."

وقادت الهجوم الأميركي الذي نفذ مساء الأربعاء قاذفتان من طراز بي-2 أقلعتا من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري لشن غارة بعد رحلة طيران استغرقت 30 ساعة ذهابا وعودة. وألقت القاذفتان نحو مئة قذيفة دقيقة التوجيه على المعسكرات.

وقع الهجوم على بعد 45 كيلومترا جنوب غربي سرت واستهدف المسلحين الذين فروا من سرت أمام القوات الليبية التي طهرت المدينة من مقاتلي التنظيم بدعم من الغارات الجوية الأميركية.

واستعادت القوات الليبية المدينة بالكامل في أوائل ديسمبر/كانون الأول بعد معركة استمرت نحو سبعة أشهر في ضربة قوية لتنظيم الدولة الإسلامية أفقدته السيطرة على أي قطعة أرض في ليبيا.

ويقول مسؤولون ليبيون إن مئات من المتشددين ربما فروا قبل المعركة أو في مراحلها الأولى وتحدث قادة محليون من التنظيم عن محاولة إعادة تجميع المسلحين خارج المدينة.

وقال بيان لحكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس والتي تدعمها الأمم المتحدة إن الضربات كانت خطوات استباقية لإحباط محاولات الدولة الإسلامية لشن هجمات جديدة على سرت ومناطق أخرى في البلاد.

وقال المحلل جيف بورتر رئيس مركز نورث أفريكا لاستشارات المخاطر إن الغارات تستهدف على ما يبدو دعم حكومة الوفاق الوطني وحماية المكاسب التي تحققت مؤخرا في مجال إنتاج النفط من هجمات محتملة للمتشددين.

وحظيت حكومة الوفاق بدعم قوي من الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها لكنها تحاول جاهدة الحصول على دعم داخل ليبيا وإنهاء حالة الفوضى التي تفشت بعد إطاحة فصائل مسلحة بمعمر القذافي عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.

ومن غير الواضح ما إذا كان دونالد ترامب الذي سيتولى الرئاسة الجمعة سيسعى لتغيير السياسة الأميركية في ليبيا.

وشنت الولايات المتحدة نحو 500 غارة جوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سرت بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول. وشنت في السابق عدة هجمات متفرقة ضد أهداف لمتشددين في أماكن أخرى في ليبيا.

وكان التنظيم قد سيطر على سرت في أوائل عام 2015 وحولها إلى أهم قاعدة له خارج الشرق الأوسط وجذب إليها أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب. وفرض التنظيم تفسيره المتشدد للإسلام على سكان المدينة ومد سيطرته على شريط من الساحل الليبي على البحر المتوسط يمتد نحو 250 كيلومترا.