تعيش مخيمات تندوف على وقع أزمة خانقة في المحروقات ، وقد أكد السيد المهدي إبراهيم عضو منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف أن المئات من الصحراويين قد تجمعوا بأماكن توزيع المحروقات طلبا للتزود بهذه المادة الحيوية التي تعتبر سلاحا للعيش وضمان التنقل بين الصحاري القاحلة والمخيمات المترامية الأطراف.

 

وقد أدت ندرة المحروقات بالمخيمات إلى شل الحركة نهائيا وتوقف وسائل النقل بين الولايات وعدم تمكن العديد من الصحراويين من الالتحاق بعائلاتهم ، فضلا عن تخوف اللاجئين من انعكاس أزمة الوقود على المواد الغذائية وارتفاع الأسعار الناتج عن قلة السلع وعدم إمكانية دخولها إلى المخيمات مما ينذر بأزمة حقيقية في الأيام القليلة القادمة ، تحاول جبهة البوليساريو تطويقها بالتعاون مع حرس الحدود الجزائري تحسبا لتظاهرات شعبية أو احتجاجات تخرج عن السيطرة.

وحسب عضو منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف فإن مجموعة من الوجهاء وأعيان القبائل الصحراوية يحاولون التوسط في هذه الأثناء بين الأهالي والمسؤولين الصحراويين ، وفي أول ردود الفعل التي استقيناها من المصدر، فقد أكد المسؤولون أن أزمة المحروقات التي تشهدها المخيمات ليست ناتجة عن قلتها أو عدم دخولها من الأراضي الجزائرية بل على العكس تماما أكد الجميع أن المحروقات دخلت بكميات كافية قادرة على سد حاجيات المخيمات وأكثر. إلا أن نفس الجهات عزت هذا العجز الحاصل إلى بحث بعض القيادات بجبهة البوليساريو عن الربح المضاعف في استغلال سافر للرخص الحصرية لتوزيع الوقود التي يمتلكونها ، حيث يعمد الكثير منهم إلى توجيه الصهاريج التي يملك حق توزيعها إلى الجارة موريتانيا عبر طرق ومسالك معدة لتهريب المحروقات والسلع بالتواطء مع بعض قادة النواحي العسكرية الفاسدين الذين يستغلون تسييرهم للشأن الصحراوي في سبيل الاغتناء الغير مشروع ولو حساب أبناء جلدتهم.

ولا زالت مراكز توزيع المحروقات التي تحتفظ بكميات قليلة تعرف اكتظاظا وطوابير من المركبات والبشر الذين من بينهم حالات مرضية مستعجلة تتطلب الانتقال إلى الأراضي الجزائرية ولا تحتمل الانتظار مثل حالة أغلانة منت حمية وهي سيدة  تجاوزت الستين سنة وتعاني مرضا مزمنا يقتضي زيارة  أسبوعية للمستشفى، وقد أكدت أنها تنتظر في الطابور لأزيد من سبع ساعات في حين أكد ابنها أنها الحصول على الوقود أصبح من باب المستحيلات وكابوسا فظيعا تعيشه ساكنة المخيمات ، وهو الأمر الذي خلق استياء عارما بين صفوف الصحراويين الذين استنكروا التصرفات اللامسؤولة من طرف بعض القيادات ، ونددوا بصمت أعضاء الأمانة العامة الذين طالما قدموا الوعود الزائفة بحل المشكل دون أي نتيجة تذكر.

من جهته قام منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف بمراسلة المفوضية السامية لغوث اللاجئين للتدخل العاجل من أجل إنقاذ اللاجئين الصحراويين وإنصافهم من متاجرة قيادة البوليساريو بهم وفي سبيل وقف سلوكاتهم اللامسؤولة التي أثرت على الصحراويين اقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا.كما ناشد المنتدى الهيئات والمنظمات الإنسانية الدولية بمحاسبة قيادة البوليساريو ووقف وصايتها على الصحراويين ، وتمكينهم من التعبير عن اختياراتهم المستقبلية بعيدا عن تحكم وقمع البوليساريو طلبا لعيش كريم وحياة رغيدة ينشدها اللاجئون الصحراويون.