ما من شك أن ديننا السمح لما نهى عن الرشوة كان يروم اكساب الفرد والمجتمع هيبة القوة والاتزان ..... في بلدي /المغرب/تنخر الفرد والجماعة ..هذه الآفة ..الذي يحز في النفس اكثر فاكثر أنها اصبحت ثقافة !تلتبس على الامهات والاباء في بيوتهم ....ثقافة يتشبع بها الصغار قبل أن يكبروا ...من مهد الاسرة الى لحد

 

المعيش اليومي ...ثقافة يتباهى بها البعض في المقاهي والاماكن العمومية الاخرى بلا حيا بلا حشمة ....فكثيرا ما تسمع في المقاهي والحافلات وسيارات النقل العمومي .....شوف ليك شي واحد !دهن السير اصاحبي يسير....عطيه أسيدي واقضي الغراض ....بلا مواراة ...بلا تلعثم ...بالفم

 

المليان !!!!!وايضا بلا تغليف ...بالمباشر...وبالعلالي !!!!! ثقافة الرشوة هذه استشرت في اوصال البلاد والعباد ...في المستشفيات كما في الادارات جميعها وبدون استثناء...وفي الطرقات ...وفي كل مكان يمكن ان يتصوره عقلك ...أكان في البر او البحر او الجو..!!!!!.

 

لم تعد شعارات الدولة أنها تحارب الرشوة تقنع احدا بجديتها ...فاطارات الدولة أول من يخرق شعاراتها !ومن يسير دواليب المصالح وتمر على ايديهم ملفات مصالحنا لا يجدون حرجا في تجنيد الإمعة لجمع الاتاوات ...وفي بعض دهاليز الادارة المغربية والتي اصبحت اوكارا لذوي النفوس المنحطة

 

...يتصيدون كل من دلف اليها كيما يتركوا أحدا الا آذوه !!!...إلا من رحم الله طبعا الكارثة التي نعيشها في مغربنا ...لا يتحملها سياسيونا واداريونا وحدهم ...بل نحن طرف فيها ...نحن كمربين في المؤسسات التعليمية ...نحن كارباب اسر ...نتحمل جزءا لا يستهان به من الوزر ... الاسرة ككيان استقالت من وظيفة التربية وكذا فعلت المؤسسة التعليمية...كلاهما فقد ركنا اساسيا من دعامات تواجده ..فالبرامج التعليمية والمناهج التي نشتغل عليها بها صفة التعليمية ولكنها ليست تربوية صرفة

 

...لذلك وجب اعادة النظر فيها وفي طريقة تربية النشئ الصاعد إن نحن اردنا يوما ما أن ننعم بمجتمع لا تنخره الرشوة حتى النخاع كما هو الحال في مجتمعنا المغربي حاليا