أثارني العنوان " أيام في تندوف " المنشور على صفحات الشروق الجزائرية والموقع باسم " الهادي الحسيني " فتوكلت على الله للقيام بمسح عيني لعلني أجد في مخ صاحب المقال شيئ...ا جديدا أضيفه إلى مخي الصغير في السن بالمقارنة مع مخ السيد الهادي الحسيني الذي توحي صورته بأنه من جيل أبي رحمه الله ، مسحت المقال بعيني فشدتهما في البداية مقدمة طللية تمزج بين المكان والإنسان وبين الألفة والنفور وبين الجنة والنار ...أرفع عيناي وأحاول عبثا أن أربط بين عنوان المقال "أيام في تندوف " وبين ما أورده صاحبنا في مقدمته الطللية ثم أهمس :الهادي الحسيني يقوم ب "التخلاط "عبر إنتقاء ما يخدم تورطه عن قصد في تضليل زوار الشروق حين يستشهد ببيت شعري لشاعر مجهول يقول فيه : لعمرك ما ألفيت تونس كإسمها ،،،،، ولكني ألفيتها وهي توحش ...

أخرج من همسي متسائلا عن علاقة تونس بتندوف فأجد الجواب عند صاحبنا وهو ينهي مقدمته الطللية بيت شعري آخريقول : ليث الكلاب كانت لنا مجاورة ،،،،،،وليثنا لانرى مما نرى أحدا أحاول عبثا مرة أخرى أن أربط بين " مقدمة أيام في تندوف وبين السارد/الكاتب الذي إستنجدت به الشروق ليعيد تركيب المتن الحكائي لحرب الرمال هذه الأيام فأجدني أتدكر تقنية الإنتقاء والتكرار في لغة بروبغندا النظام الجزائري ثم ألعن الشيطان وأتمم مسحي لمقال السيد الهادي الحسيني

يدخل صاحبنا تندوف مع رفقة هو سابعهم لتنصيب مجموعة فقهية تمثل الشعبة الجديدة للعلماء الجزائريين ، يسترسل في وصف المكان الصحراوي والإنسان الصحراوي لكنه سيسقط في فخ اللاوعي ويعترف بمغربية تندوف حين يقول بالحرف الواحد (((إن الإنطباعات التي سجلتها عن أهل هذه المنطقة التي لم تدنسها فرنسا إلا في ثلاثينيات القرن العشرين ))) وهنا سأوقف صوت ساردالشروق لأسأله سؤالا سادجا : لماذا لم تدنس فرنسا تندوف إلا في بداية ثلاتنيات القرن 20؟ سوف لن يجيبني طبعا ولا أنتظر جوابه بقدر ما سأحيله على سنة 1934 بالمغرب وإن خانته داكرته بفعل غسيل المخ الممارس عليه والذي يمارسه هوالآخرعلى قراءه أقول له إن هذه السنة هي سنة تثبيت الإستعمارين الإسباني والفرنسي على أرض المغرب بعد أكثر من30 سنة من المقاومة حيث بدأت مع الشيخ ماء العينين ثم عبدالكريم الخطابي فموحا وحمو الزياني إلى إنفجرت بشكل عنيف بعد نفي محمد الخامس وقبل نوفمبر 1954 ..أتدكر مرة أخرى تقنية الإنتقاء والتكرار في لغة الأستاذ محمد الهادي الحسيني فتسيل كلماته الممزوجة برائحة الشماتة والحقد والتضليل أمامي كماء مجاري الصرف الصحي ((( وأما اليوم الأخير من هذه الزيارة فقد مزق قلوبنا وأدمى أكبادنا وأدمع عيوننا حيث زرنا إخواننا من أبناء الصحراء الغربية في المخيمات التي ألجأهم إليها ظلم دوي القربى الذين لم يروا وجود العدو في سبتة ومليلية وظنوا إخوانهم في الصحراء هم العدو ))) ترن عبارة "سبتة ومليلية " في أدني فتتحول إلى موجات صوتية ربما ستخترق الأذن اليمنى للسيد محمد الهادي الحسيني لتذكره بحادثة جزيرة ليلى حين وقف النظام الجزائري مع حكومة أزنار وقال : نحن مع إسبانيا ظالمة أومظلومة " وهي نفس العبارة أوالعبّارة التي طالما إستنجد بها أولئك الذي تلعب معهم لعبة التضليل وهنا أجدني أوقف الكلام وأتوجه مباشرة إلىك يا أستاذ محمد الهادي الحسيني المحترف في فريق توفيق مدين وطرطاق لأخاطبك بلغة أخرى دون الغوص في قضية الصحراء لأنك تعرف جيدا من إفتعلها منذ سنين وتعرف جيدا من غرّر وإختطف مغاربة صحراويين ووضعهم في مخيمات قصد المتاجرة بهم في سوق النخاسة السياسي :

ياليلي ياعيني على القلوب الممزقة والأكباد الدامية والعيون الدامعة ...ياليلي ياعيني عليك ياسيدي حين تحترف أنت أيضا البروبغندا لتضلل زوار الشروق بمستملحاتك المغلفة بالدين فدعني أقول لك وبالمباشر : الدين الإسلامي براء منك براءة الدئب من دم يوسف عليه السلام ثم دعني أستحضر لك بعضا مما قاله الشاعر أحمد مطر مع تغيير طفيف يناسب مقتضى الحال :


وهـــــاهو الدين لفـــــرط يســــره

قد إحتوى مسيلمه

فعاد بالفتح بــــــلا مقاومه

من مقابر بن طلحه

وبني مســـــوس المُكرّمـــــه


خالد أيمن الركيبي


ملحوظة : أيام في تندوف مقالة كتبها الأستاذ محمد الهادي الحسيني ونشرتها الشروق الجزائرية يوم 30 ــ 5 ــ 2013

المصدر الجزائر تايمز