استقبلت المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي٬ بعد ظهر يوم الأربعاء 29 مايو 2013  بمقر الأمم المتحدة بجنيف٬ وفدا من فاعلي المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية٬ بمن فيهم ضحايا سوء المعاملة والتعذيب المرتكب من قبل "البوليساريو" وخلال هذا اللقاء٬ لفت الوفد انتباه السيدة بيلاي إلى حالات انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف٬ بما في ذلك حالتي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود وناجم علال٬ مستحضرا في المقابل التقدم ومناخ الانفتاح الذي تتمتع به الأقاليم الصحراوية.

 

وفي هذا السياق٬ طلب رئيس جمعية المفقودين في البوليساريو السيد داهي أكاي من السيدة بيلاي التدخل من أجل إلقاء الضوء على مصير المئات من الصحراويين ضحايا الاختفاء القسري والتعذيب والانتهاكات الخطيرة للحقوق الأساسية،مشيرا  إلى أن جمعيته عاقدة العزم على الالتجاء إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الانتهاكات المرتكبة في المخيمات بغرض تقديم الجلادين إلى العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب٬ مذكرا بأن المحكمة العليا الإسبانية كانت قد قضت في أواخر 2012٬ بقبول الشكوى المقدمة من قبل المنظمات غير الحكومية ضد 28 مسؤولا من "البوليساريو" بتهم "الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

 

وقدم للمفوضة السامية صورا تكشف عن أشكال التعذيب التي تعرض لها الضحايا٬ ووثائق تتعلق بشهادات لمعتقلين سابقين في سجون "البوليساريو"٬ فضلا عن 800 حالة من معتقلين مصنفين في عداد المفقودين ومن جهته٬ انتقد رئيس الائتلاف الجهوي لمكافحة الفقر٬ مربيه ربه الوضعية المأساوية لآلاف الصحراويين في تندوف المحرومين من حقوقهم الأساسية٬ لا سيما الحق في التعبير وتكوين الجمعيات والتنقل،مذكرا بحالة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي تعرض للتعذيب من قبل ميليشيات « البوليساريو » وتم إبعاده إلى موريتانيا منذ أكثر من سنتين. وقال إن حالة مصطفى ولد سيدي سلمى الذي يخوض إضرابا عن الطعام بموريتانيا "تجسيد لا يمكن أن يكون أكثر بلاغة لإلغاء الحق في حرية التعبير ".

 

كما أثار أيضا حالة الفنان ناجم علال الذي تعرض أيضا للتعذيب انتقاما من أغانيه الملتزمة التي كان يندد فيها بمعاناة السكان المحتجزين في تندوف ومن جانبه٬ استعرض رئيس الجمعية الإقليمية للأعمال الاجتماعية ببوجدور محمد خيا٬ أمام المفوضة السامية٬ مظاهر التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تم إنجازها في الأقاليم الصحراوية٬ في مناخ من الحرية والاستقرار التي تشكل "الضامن لالتزام المغرب القوي بتعزيز حقوق الإنسان"، مشددا على أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني لحقوق الإنسان٬ لا سيما اللجان الإقليمية بالعيون والداخلة٬ في حماية وتعزيز حقوق الإنسان

وأوضح السيد خيا أن مناخ الحرية الذي يسود في الأقاليم الجنوبية٬ وخاصة حرية التنقل والتعبير بالنسبة للجميع وانفتاح المغرب على الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان٬ يقطع مع التعتيم المفروض على الشعب بمخيمات لحمادة.