يبدأ المغرب وإسبانيا مناورات وتدريبات بحرية مشتركة تستغرق أياما ثلاثة، يستعمل فيها فرقطتان مغربية وإسبانية. وتدخل هذه المناورات البحرية المشتركة بين الرباط ومدريد ضمن تقليد سنوي بين البلدين استُهل منذ عشرين عاما، ولم يسبق أن جرى التخلي عن هذه المناورات حتى أثناء حالات التوتر و البرود في العلاقت الثنائية بين البلدين، كما لم يجر التخلي عنها في هذه الفترة حيث الأزمة الاقتصادية أرغمت مدريد على خفض نفقاتها العسكرية، وتبقى اهمية هذه المناورات بعد تحسين التنسيق الثنائي في مواجهة التهديدات المشتركة، هو الإبقاء على عنصر الثقة بين الجارين.

 

وأفادت وزارة الدفاع الإسبانية في بلاغ لها أن المغرب وإسبانيا يبدان اليوم الإثنين 27 مايو وإلى غاية 31 من الشهر الجاري، تدريبات ومناورات عسكرية بحرية مشتركة في الواجهة الأطلسية ويشرف ضابطان كبيران من المغرب ومن إسبانيا على عملية المناورة البحرية العسكرية المشتركة، وتشارك الرباط بالفرقاطة  " محمد الخامس" بينما  تشارك مدريد بالفرقاطة " سانتا ماريا"، وسترسو السفينة الحربية المغربية في ميناء قادس اليوم وغدا، ستقوم من خلالها بانشطة التكامل المختلفة والإعداد للتدريب المقرر. وفي المقابل سوف تحل الفرقاطة الإسبانية "سانتا ماريا" في 31 من هذا الشهر بميناء الدارالبيضاء.

 

وافادت وزارة الدفاع الإسبانية انه سيتم القيام بمناورات تهم مراقبة الملاحة البحرية بالمنطقة  كما ستتخللها أيضا عمليات  جوية  وأخرى للانقاذ والانتشال. وتتطلع هذه المناورات إلى الرفع من مستوى الردع لدى البلدين اتجاه  التهديدات المشتكرة ويبدو أن حجم هذه المناورات ستكون أصغر قليلا من سابقاتها التي جرى فيها استعمال طائرات حربية وطائرات ناقلة للجنود بالإضافة إلى سفن بحرية وتحدث بلاغ وزارة الدفاع الإسبانية عن هدف المناورات المشتركة هو الدفع بالعلاقات الثنائية والرفع من مستوى المعرفة بالتسنيق المشترك.

 

وتبقي مدريد والرباط على مدى أزيد من  20 عاما على هذه المناورات المشتركة، منذ التوقيع على اتفاقية التعاون العسكري المشترك في العام 1989، ولم يجر إلغاؤها حتى حينما كانت تمر العلاقات الثنائية بين البلدين بأسوء مراحلها، ويجري هذه المرة إحياء هذه المناورات أيضا على الرغم من وجود عائق اخر وهو الازمة الاقتصادية  التي كانت من تداعياتها ة قرار إسبانيا خفض إنفاقها العسكري وينظر إلى هذه المناورات العسكرية المشتركة بين الجارين المغرب وإسبانيا، باعتبارهما آلية لتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة  ما يقول البلدان إنها تحديات امنية مشتركة، كما ان البقاء على التعاون العسكري المشترك  يفهم من خلاله تأمين عنصر الثقة بين البلدين اللذين توجد لديهما خلافات وتنافس عسكري.