قال رشيد معنينو، المفتش العام بوزارة الشباب والرياضة، إن المفتشية تعاني من التضييق والإهمال، وأن على حكومة بنكيران

أن تعزز دورها في الوقاية والمراقبة وتوفر لها الموارد المالية والبشرية لضمان تفعيل برامجها. وأضاف معنينو، الذي يتولى مهام الكاتب العام لهيئة المفتشين العامين بالوزارات، أن المفتشين يعذبون عند قيامهم بمهامهم بسبب هزالة مصاريف تغطية التغذية والمبيت وانعدام سيارات ووسائل الاتصال.
-
ما هو دور المفتشية العامة في ظل التغييرات الجديدة؟
>
كانت المفتشية العامة داخل كل وزارة عبارة عن عصا يستعملها الوزير متى أراد وضد من أراد. ولم تكن تؤدي دورها الحقيقي المتمثل في رصد الاختلالات والصعوبات التي تواكب التسيير المالي والإداري للمصالح والإدارات. فقد كان الوزير يأمر المفتش العام بإنجاز تقارير ترفع له، وتبقى له وحده صلاحية المتابعة أو عدم المتابعة، وهو ما أفقدها جوهر عملها المتمثل في تتبع التدبير المالي والإداري ومراقبته بكل نزاهة وشفافية. فالمفتشيات التي أحدثت في عهد حكومة التناوب لم يكن لها دور فعال في تقويم الاختلالات ودعم التدبير المالي والإداري. لكن المرسوم الجديد الصادر شهر مارس 2010  أعطى للمفتشيات نفسا جديدا، وجعل منها أداة للوقاية من الاختلالات والمراقبة  الداعمة لمجهودات الإدارات، ولن تكون جهازا مستفزا ومخيفا يسعى إلى العقاب أكثر من سعيه إلى الدعم ومنح الاستشارة.

- ما الجديد الذي جاء به هذا المرسوم؟
>
المرسوم الجديد يؤكد على أن أي موضوع تداوله الرأي العام  يجب أن يتطلب تفتيشا من طرف المفتشية العامة بأمر من الوزير.  ونقترح أن تبعث تقارير من المفتشية العامة إلى رئيس الحكومة ووزراء آخرين معنيين  لتفادي التستر على أي اختلالات. فقد أصبحت لدينا رؤية جديدة لمهام أعضاء المفتشية العامة، وأصبح لازما وضع برنامج عمل سنوي واضح، بموارد مالية وبشرية لازمة. كما أصبح لزاما تعزيز وتقوية دور المفتشيات لتؤدي مهامها بكل دقة وسهولة واستقلالية. فالمفتش العام، الذي يعتبر المسؤول الثالث تراتبيا داخل الوزارة، يجب أن يكون له ولأفراد مفتشيته دور فعال في التدبير المالي والإداري لكل مصالح الوزارة وأقسامها ومرافقها الخارجية. وبالرجوع إلى الوراء يمكن الوقوف على عجز المفتشيات عن تأدية مهامها كاملة بسبب خضوعها كليا لأوامر الوزير، الذي له وحده  مفاتيح لجن التفتيش. فيمكن مثلا الإشارة إلى أن بعض الوزراء انشغلوا في إنجاز  مشاريع مختلفة داخل مناطق تخصهم، وتم تهميش مناطق أخرى. فكيف يعقل مثلا أن تنجز مرافق مختلفة تابعة لقطاع الشباب والرياضة بإقليم الخميسات، في الوقت الذي كان يجب الاهتمام  أكثر بمدينة الدار البيضاء  مثلا باعتبارها أكبر المدن المغربية. فالوزير مطالب بوضع مخططات واستراتيجية واضحة لمدة ولايته وفق ما تيسر من إمكانيات مالية بعد تشخيص دقيق لكل المناطق المغربية، وبعد الحصول على الأرقام والمعطيات اللازمة للتمكن من رصد الاختلالات والنواقص والاهتمام بالأولويات دون اعتبارات للحساسيات القبلية أو السياسية في المجالين الحضري والقروي.

- ما هي المجالات والإجراءات التي ترون بأنها ضرورية لضمان تدبير منتج وبناء؟
>
شخصيا، أرى أن هناك بعض العشوائية في التسيير بسبب ضعف الهيكلة الحالية، وغياب خطاب رسمي موحد للوزارة، وبسبب المبادرات والإجراءات التي تؤخذ هنا وهناك داخل المندوبيات وبعض مصالح الوزارة. إذ نجد أن المندوبيات مثلا لا تتوافق حتى في وضع (لوكو) موحد. كما أن وزارة الشباب والرياضة لا تعطي العناية اللازمة لفئة الشباب التي تمثل 65 في المائة من مجموع ساكنة المغرب. كما يجب أن نفرق بين المبدع المفكر وبين المنفذ للمخططات والبرامج. يجب أن تكون مخططاتنا تهدف إلى إصلاحات على المديين القريب والمتوسط، لا أن نضع مخططات لإنجازها في اليوم الموالي. كما يجب العمل وفق نظام معلوماتي متطور لضمان تدبير مالي وإداري يسير بنفس سرعة وتميز العصر. ولمواكبة الجهوية المتقدمة التي يسعى المغرب لتطبيقها يجب خلق مديريات جهوية قادرة على تدبير كل الملفات الجهوية، دون الرجوع إلى مصالح الوزارة، وأن تكون خاضعة لنظام معلوماتي يجعل المصالح المركزية والمفتشية العامة على علم دقيق وآني بكل تدابيرها، فكثيرة هي البرامج التي عرفت اختلالات بسبب التسرع والنظرة القريبة الضيقة، فلا يمكن مثلا أن نستمر في عملية التخييم باستعمال «الخيام الخضراء»، رغم علمنا بالأضرار التي تلحقه بالأطفال المستفيدين، لعدم قدرتها على وقايتهم من التغيرات الطبيعية ومن الجراثيم والحشرات والأفاعي والعقارب، في الوقت الذي نعلم فيه جيدا أن البديل هو منازل وغرف خشبية غير مكلفة، وقادرة على الصمود في وجه الطبيعة لعدة سنوات. كما يمكن استغلالها في عدة أنشطة أخرى، خاصة بكل الفئات العمرية، ولا يمكن اعتماد نفس الأناشيد ونفس الأنشطة التي استعملت منذ عقود خلت. إننا داخل المفتشية العامة، التي انتقل أفرادها من خمسة إلى 15 فردا، وضعنا برنامجا دقيقا وفعالا، نأمل أن يجد طريقه إلى التطبيق. هناك مشروع تم إعداده طيلة سنة كاملة بهدف تحسين التواصل والتدبير داخل كل مصالح وأقسام الوزارة، سهرت عليه مجموعة من الأطر العليا داخل المفتشية العامة، ووضعنا معايير دقيقة لتنقيط المندوبين والمديرين الجهويين وكل المسؤولين بالقطاع، لنتمكن من تصنيفهم وفق عطائهم  واجتهاداتهم. كما أن إشكالية الخصاص في العنصر البشري بقطاع الشباب والرياضة، سواء داخل الوزارة أو خارجها، يحد من عمل الإدارة، فالوزارة لا تتوفر سوى على  4466 موظفا وعونا، وسبق أن فقدت 830 إطارا استفادوا من المغادرة الطوعية. وستفقد الوزارة خلال الخمس سنوات المقبلة حوالي 928 موظفا وعونا سيحالون على التقاعد. وبالمقابل، فإن الحكومة تخصص سنويا مناصب شغل قليلة، لا يمكنها تغطية الخصاص، مما يهدد بإغلاق بعض المرافق العمومية بالقطاع، فمن بين 443 دار الشباب مثلا هناك العديد من دور الشباب مبنية ومغلقة لعدم توفر الوزارة على موارد بشرية لتسييرها. كما أن العديد من المرافق يتم تدبيرها بموارد بشرية قليلة، مما يؤثر سلبا على تدبيرها اليومي.

- وماذا عن الاختلالات التي تحدثت عنها عدة صحف ومواقع إلكترونية؟
>
ما يجب أن يعلمه الكل أن المفتشية العامة لا تبادر إلى إجراء أي تفتيش بدون تعليمات رسمية من الوزير، فهي ليست كالمجلس الأعلى للحسابات وغيرها من المفتشيات.  نحن لنا دور استشاري فقط  وكلما وقفنا على أي تجاوز أو اختلال نرفع تقارير إلى الوزير الذي له وحده صلاحية النظر في الإجراءات اللازمة، سواء داخل الوزارة أو إحالة الملف على القضاء، وما تداولته الصحف الورقية والإلكترونية من مواضيع  ووثائق تم تسريبها من داخل الإدارات لا يمكن الجزم في مدى صحته. كما أننا، في هذه الفترة، جمدنا تقريبا عمل المفتشية لاعتبارات متعددة، أولها أننا في فترة انتقالية، ونحن ننتظر تعليمات الوزير الجديد الذي سنقدم له برنامجنا السنوي، وله وحده قرار إجراء تفتيش ما. كما كنا نجابه في هذه الفترة باعتبارات سياسية، ولم نكن نرغب في أن تفسر مبادراتنا في التفتيش والمراقبة على أساس أنها إجراءات انتقامية من مسؤول ما. فبرنامجنا السنوي يتضمن 83 زيارة ميدانية لـ83 منطقة بالمغرب، وهذا يعني أننا سنشكل لجنا ستزور كل المرافق التابعة للوزارة بالمغرب. كما أن اللجن ستقيم بكل منطقة ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع من أجل تقارير مفصلة عن كل صغيرة وكبيرة على أساس أن تتم معالجة كل التقارير فور الاتصال بها  واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تصحيح الأوضاع وضمان تسيير مالي وإداري في مستوى تطلعات الوزارة الجديدة.

- ما تقييمكم للتدبير المالي والإداري للسنة المنصرمة؟
>
لقد أنجزنا 50 تقريرا  شملت عدة اختلالات مالية وصفقات مشبوهة،  إضافة إلى تقارير للرد على مراسلات الوسيط. وهناك 64 موظفا متابعا بسبب اختلالات مالية وإدارية (صفقات مشبوهة، اختلالات في المساطر، استعمالات غير قانونية لسيارات الوزارة...)، وقد تمت إحالة ملفاتهم على المجلس الأعلى للحسابات. كما أن الوزير السابق أوقف صرف منحة إحدى الجمعيات بسبب وقوف المفتشية على تجاوزات طالت تدبيرها المالي والإداري. كنا نعاني من صعوبات إعداد التقارير الخاصة بالوسيط، فنحن مطالبون بالرد في أجل لا يتعدى الشهر الواحد، لكن مراسلاتنا الموجهة إلى بعض المديريات لم نكن نجد لها أجوبة سريعة، إضافة إلى اضطرارنا إلى مراسلة أكثر من جهة بهدف التوصل إلى معطيات، تمكننا من إنجاز تقرير ما في آجاله المحددة، كملف المرافق (ملعب ودار الحضانة) الموجودة بمدينة تمارة مثلا، التي استعصى علينا الحصول على كل المعطيات الخاصة بها في آجالها. وعلى مستوى المخيمات الصيفية، كانت هناك عدة اختلالات تم رصدها، لكن معظمها يدخل في إطار المخططات الاستعجالية التي كانت تسلكها الوزارة لتوفير الاعتمادات المالية. كما وقفنا على تجاوزات داخل بعض المخيمات تمثلت في الاكتظاظ أو افتقار بعضها لوسائل الحماية من الحرائق أو غياب الطبيب. كما وقفنا على اختلالات مالية بسبب اضطرار بعض مسيري المخيمات إلى تدبيرها في انتظار رصد الأغلفة المالية من طرف الوزارة. كما وقفنا على الغموض الذي يلف بعض الأرقام التي تتحدث عنها بعض مصالح وأقسام الوزارة،  فمنح المستفيدين من المخيمات مثلا لا تتحدث عن عدد الأطفال المستفيدين. إذ أن رقم 200 ألف مستفيد، الذي يتم الإعلان عنه من طرف الوزارة يشمل، بالإضافة إلى الأطفال، المؤطرين والعمال وأيام التكوين.كما يضم المخيمات الربيعية والصيفية.

- كثر الحديث عن ضبابية إنجاز وتدبير مراكز القرب الرياضية، ماذا رصدتم من اختلالات؟ وهل من اقتراحات لتطويرها؟
 >
هناك ضبابية في الأغلفة المرصودة لها، فمثلا الغلاف المالي، الذي رصد لمركز بسلا فاق الغلاف المالي لبناء مركز بالقنيطرة  بـ25 في المائة. ورغم أن المركزين أحدثا بنفس المواصفات وفوق نفس المساحة. وقد أنجزت تقريرا وضعته رهن إشارة الجهات المعنية. كما أن هناك إشكالية يمكن رصدها داخل مراكز القرب تكمن في ضبابية التوظيف والتشغيل بها، وهناك مناصب شغل بها لا يمكن منحها للجمعيات ولا يمكن تشغيل المراكز بالمقابل لأنها لا تدخل في إطار المؤسسات (سيكما مثلا). فهناك 70 مركزا مفتوحا و100 في طور الإنجاز، وأظن أنه إذا أحدثنا شركة وطنية يعهد لها بتدبير المراكز بالمغرب، فيمكن خلق أكثر من200 مركز سنويا. وشخصيا أود لو تم دمج دور الشباب في مراكز القرب، لتقليص كلفة البناء وضمان استفادة الشباب وتواصلهم داخل بناية موحدة، يمارسون بها كل أنشطتهم الثقافية والرياضية.كما أن بعض المراكز وجدت الوزارة صعوبات في اقتناء الأراضي اللازمة لها، وفي استخراج رخص البناء، إضافة إلى الاستعجالية المفرطة التي أنجزت بها بعض المراكز .

- على ذكر العقار المخصص لمراكز القرب، هل المفتشية  تتوفر على جرد كامل لعقار الوزارة؟
>
إن أكبر مشكلة تعاني منها وزارة الشباب والرياضة، هي عدم قدرتها على الانتفاع بكامل عقارها، فالوزارة تتوفر على 600 هكتار بمختلف مناطق المغرب، وداخل تراب كل أقاليم المملكة. لكن للأسف الشديد، فإن 44 في المائة منها فقط مستغلة من طرف الوزارة، و5 في المائة في طريقها إلى التسوية، بينما 51 في المائة مستغلة من طرف الخواص وبعض القطاعات الأخرى. ورغم كل العقار الذي تتوفر عليه الوزارة، فإنها تجد صعوبة في العثور على عقار يناسب بعض المشاريع التي تعتزم إنجازها بعدة مدن وقرى، وهي مناسبة لرفع نداء من أجل المشاركة في إيجاد عقارات مناسبة لإنجاز مرافق رياضية وإدارية تابعة للقطاع، وذلك بتبديلها  بعقارات أخرى تابعة للوزارة، فإشكالية العقار كلفت الوزارة غرامة مالية قدرها 47 مليون درهم، بعد  مقاضاتها من طرف مالكي جزء من الأرض التي بني فوقها ملعب طنجة، الذي قدر ثمن المتر المربع به بـ4000 درهم، فالبعض تبنى فكرة احتلال الأرض والتفاوض عليها فيما بعد مع أصحابها عوض تصفيتها أولا، وهي مبادرات فرضتها عليهم الطرق الاستعجالية التي يفرضها المسؤولون رغبة في الإنجاز السريع للمشاريع، وهذا خطأ. ومن الطرائف التي لم أقدر على نسيانها أن شخصا قال لي إنه اشترى الساروت ديال دار الشباب بمدينة برشيد، فلم أجد ما أقوله له وغرقت في الضحك لما وصل إليه عقار الوزارة.

ما هي مطالبكم كهيئة للمفتشين العامين بالوزارات؟
>
نريد أن تكون المفتشيات العامة قلب الوزارات النابض. يجب أن نوفر لها الموارد المالية والبشرية اللازمة، وأن نمنحها الاستقلالية في تدبير كل الملفات، فالمفتشون يعذبون عند قيامهم بعمليات التفتيش بسبب المبالغ الهزيلة، التي يتلقونها لتغطية التغذية والمبيت، وبسبب عدم استجابة بعض الجهات لمطالبهم في الحصول على المعلومات والوثائق، فقد سبق  أن راسلنا الوزير الأول في الحكومة السابقة عباس الفاسي بشأن تعزيز دور المفتشيات العامة والهيكلة وإشكالية الموارد المالية والبشرية، فأصدر الوزير الأول رسالة قبل أشهر من رحيله لم تفعل بعد. رسالتي إلى رئيس الحكومة الجديدة عبد الإله بنكيران أن يعمل على محاربة الفساد، كما سبق أن ردد في حملات الحزب الانتخابية، وأن يعطي المفتشيات نفسا جديدا واستقلالية أكثر لتعزيز دورها. فكيف يعقل أن تحظى مفتشيات داخل بعض الوزارات بالدعم المالي والتعويضات وسيارات خاصة، فيما تعيش مفتشيات أخرى بدون دعم ولا تعويضات ولا سيارات؟
 
 
 
التنقل من أبرز الإكراهات التي تواجه المفتشين العامين
ما هي الإكراهات التي يعيشها  المفتشون العامون وتعيق عمل المفتشيات؟
>
نحن الوزارة الوحيدة التي يدخلها الموظف ويخرج وقتما شاء، بلا حسيب ولا رقيب. ولما طلبنا اقتناء جهاز خاص (بوانتاج) لرصد مدى احترام الموظفين لمواقيت الدخول والخروج، اكتشفنا أنهم اشتروه منذ عدة أشهر، لكنهم رفضوا استخدامه لأسباب نجهلها. ورغم علمنا بأن القانون يمنح الوزير والكاتب العام ومدير الديوان حق الاستفادة من سيارة خاصة تابعة للدولة، فإنه داخل وزارة الشباب والرياضة، كل المديريات والأقسام لديها سيارات الدولة، ما عدا المفتشية العامة التي كانت تدور بخمسة أفراد قبل أن يعززها الوزير السابق منصف بلخياط بعشرة أطر إضافية. وإذا أراد أي مفتش أن يقوم بمهمة خارج الوزارة فعليه أن يطلب سيارة خاصة من مرأب الوزارة. ويصعب علينا تدبير سيارة الدولة من أجل الانتقال إلى مدينة أو قرية ما لإنجاز تقرير ما أو لزيارة إدارة ما، وحارس مرأب الوزارة  يرد على طلبنا بأن سيارات الوزارة كلها مستعملة حاليا، وقد نضطر إلى استعمال سياراتنا الخاصة. كما أن المكلف بزيارة خاصة أو إجراء تقرير ما بأي منطقة بالمغرب يحصل على 200 أو 300 درهم حسب سلم الإطار كتعويض يومي عن التغذية والمبيت، ويحصل سائق السيارة على تعويض لا يتعدى 90 درهما، مما يجعل مهمة الزيارات، التي قد تدوم عدة أيام، صعبة  وغير مرغوب فيها من قبل المفتشين، إضافة إلى توفر المفتشية على رقم هاتف ثابت ورقم فاكس وألف درهم تعبئة هاتفية شهرية، ويعتمد عبد ربه المفتش العام وباقي أطر المفتشية على هواتفهم وأموالهم الخاصة. فكيف يمكن لأطر المفتشية أن تقوم بمهامها كاملة بدون تعويضات مالية ولا تغطية كافية لتكاليف التغذية والمبيت، إضافة إلى الحرب العنيفة التي تشن على أفراد المفتشية من داخل الوزارة، بسبب وظيفتها المتمثلة في مراقبة سير كل المرافق التابعة لقطاع الشباب والرياضة ماليا وإداريا.كما أننا طلبنا منذ 11 شهرا حواسيب للمفتشية، لكننا إلى الآن لم نتوصل بأي جواب، ونحن بصدد وضع نظام معلوماتي دقيق.