تنتظر الوزراء في حكومة عبد الاله بنكيران قرارات وعقوبات في حالة ما اخفوا ممتلكاتهم، إذ تم تخويل القضاء التأكد من صحة تصريح أعضاء الحكومة بالممتلكات وإلزامهم بتجديده بعد ثلاثة سنوات.


وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أثار قضية تصريح وزرائه بممتلكاتهم قبل مباشرة مهامهم رسميا على رأس القطاعات الوزارية.  

و قالت المصادر إن عددا من أعضاء الحكومة فضلوا التصريح بممتلكاتهم لدى وسائل الإعلام عوض اعتماد القنوات القانونية التي تلزمهم بتطبيق إجراءات التصريح، فيما رأت بعض الجهات في الأمر " تسفيها " للقانون، الذي تم إقراره في إطار ترتيبات تخليق الحياة العامة و محاربة الفساد.

وستوضع تصريحات أعضاء الحكومة الجديدة تحت رقاية القضاء، بصفته المخول إليه حق الاطلاع عليها، و إقرار نظام متابعة لممتلكات المعنيين بالتصريح، و الإبقاء عليها تحت المراقبة طيلة الفترة التي يقضي فيها كافة ولاية تعيينهم.


فيما يرتقب أن تباشر السلطات القضائية، بعد انتهاء الوزراء من وضع تصريحاتهم بممتلكاتهم، التأكد من صحة المعطيات الواردة في التصريح التكميلي،  سيما أن أعضاء حكومة بنكيران سيكونون ملزمين بتجديد التصريح كل ثلاث سنوات.


و يقع وزراء الحكومة تحت طائلة عقوبات في حال تقدم أي منهم ببيانات اتضح أنها غير صحيحة أو عدم تجديد التصريح، وتهم فرض غرامات مالية وعقوبات إدارية قد تصل إلى إنهاء مهام الوزير.

 
غير أن آخرين اكتفوا بوضع هذه التصريحات على صفحات الجرائد، في حين لم يباشروا رسميا إجراء التصريح بالممتلكات لدى المجلس الأعلى للحسابات، بصفته الجهة المخول إليها التوصل بإيداع طلبات التصريح الخاصة بأعضاء الحكومة، وذلك وفق نموذج يحدد الحد الأدنى لقيمة الأموال المنقولة الواجب التصريح بها ، تطبيقا للمرسوم 2.09.207. و القرار المحدد  لقيمة الأموال المنقولة المصرح بها من طرف الوزراء.

و في السياق ذاته ، كشف المصادر نفسها ، أن ما صرح به بعض الوزراء إلى حدود الآن ، لا يدخل ضمن قائمة الممتلكات الواجب التصريح بها ، مضيفة أن المجلس الأعلى يبت في مدى صحة هذه التصريحات من خلال مطابقتها لقائمة بالأشياء الواجب التصريح بها، و تشمل، تقول المصادر نفسها، العقارات و الأموال المنقولة.