حذر النائب البرلماني محمد إدعمار، من فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، من مغبة تولي الشركات الأجنبية لجزء من أمن المغاربة مثل التدبير المُفوض للماء والكهرباء الذي تقوم به شركات أجنبية، لافتا إلى أن شركات دولية للأمن الخاص هي التي تكلفت بتدبير الجانب الأمني في مهرجان مراكش للفيلم الدولي الذي نُظم أخيرا بالمدينة الحمراء وجاء تحذير النائب "الإسلامي" في إطار سؤال طرحه نواب برلمانيون، عصر أمس في إطار جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس النواب، بخصوص وضعية شركات الأمن الخاص بالمغرب حيث تشتغل العديد منها في غياب ترخيص قانوني صريح رغم قيامها بحراسة وتأمين العديد من مؤسسات ومنشآت الدولة.

 

ودعا النائب البرلماني ذاته الحكومة إلى الإسراع بتطبيق بنود القانون المتعلق بشركات الأمن الخاص حتى يوضع حد لطغيان الفوضى التي تعم هذا القطاع الواعد، مشيرا إلى أن انتشار شركات الأمن الخاص مرتبط بهيمنة المقاربة الليبرالية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مما يلزم معه تدخل من الدولة لتحديد معايير شركات الأمن الخاص.

 

وأكد وزير الداخلية امحند العنصر، جوابا على سؤال نواب فريق العدالة والتنمية، على أنه لا وجود لأجانب يتكلفون بالأمن الخاص في البلاد لأن ذلك من اختصاصات الدولة، قبل أن يعرج على شرح وضعية شركات الأمن الخاص بالبلاد حيث إنه في شهر مايو المنصرم تم إخراج قانون هذه الشركات لكنه لم يُطبق لكون النصوص المصاحبة لم يُصادق عليها بعد، لكن منذ نهاية شهر شتنبر المنصرم أصبح القانون فاعلا ودخل حيز التنفيذ، كما أن المهلة المحددة للشركات من أجل تسوية وضيعتها قد انتهت آخر نونبر الفائت" وكشف العنصر عن كون أغلب الشركات لم تلتزم بالتسجيل ولا تستجيب لما هو وراد في مقتضيات القانون الذي ينظم هذا القطاع، وذلك بسبب أن الشركات المعنية تقوم بأعمال وأنشطة أخرى غير الحراسة مثل البستنة ونقل الأموال وغيرهما، مع أن القانون صريح بضرورة التزام الشركة بالعمل في نشاط الامن الخاص لا غير.